انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الكفر

١١ حديثًا

ليس من رجل ادعى لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له، فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك، إلا حار عليه

عن أبي ذر رضي الله عنه مرفوعًا: (ليس من رجل ادَّعَى لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له، فليس منا وَلَيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ من النار، ومن دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك، إلا حَارَ عليه).
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

في هذا الحديث وعيد شديد وإنذار أكيد، لمن ارتكب عملا من هذه الثلاثة، فما بالك بمن عملها كلها؟ أولها: أن يكون عالمًا أباه، مثبتًا نسبه فينكره ويتجاهله، مدّعيًا النسب إلى غير أبيه، أو إلى غير قبيلته. وثانيها: أن يدعي "وهو عالم" ما ليس له من نسب، أو مال، أو حق من الحقوق، أو عمل من الأعمال، أو علم من العلوم، أو يزعم صفة فيه يستغلها ويصرف بها وجوه الناس إليه، وهو كاذب فهذا عذابه عظيم، إذ تبرأ منه النبي صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يختار له مقرا في النار؛ لأنه من أهلها. وثالثها: أن يرمِىَ بريئا بالكفر، أو اليهودية، أو النصرانية، أو بأنه من أعداء الله. فمثل هذا يرجع عليه ما قال؛ لأنه أحق بهذه الصفات القبيحة من المسلم الغافل عن أعمال السوء وأقواله.

الفوائد
  1. فيه دليل على تحريم الانتفاء من نسبه المعروف، والانتساب إلى غيره، سواء أكان ذلك من أبيه القريب، أم من أجداده، ليخرج من قبيلته إلى قبيلة أخرى، لما يترتب عليه من المفاسد العظيمة، من ضياع الأنساب، واختلاط المحارم بغيرهم، وتقطع الأرحام، وغير ذلك.
  2. اشترط العلم؛ لأن تباعد القرون، وتسلسل الأجداد، قد يوقع في الخلل والجهل، والله لا يكلف نفسًا إلا وُسْعَهَا، ولا يؤاخذ بالنسيان والخطأ.
  3. قوله "ومن ادَّعى ما ليس له" يدخل فيه كل دعوى باطلة، من نسب، أو مال، أو علم، أو صنعة، أو غير ذلك.فكل شيء يدَّعيه، وهو كاذب، فالنبي -صلى الله عليه وسلم- برئ منه، وهو من أهل النار، فليختر مقامه فيها.كيف إذا أيد دعاويه الباطلة بالأيمان الكاذبة، ليأكل بها أموال الناس؟! فهذا ضرره عظيم وأمره كبير.
  4. الوعيد الثالث فيمن أطلق الكفر، أو الفسق، أو نفى الإيمان، أو غير ذلك على غير مستحق، فهو أحق منه به؛ لأن هذا راجع عليه، فالجزاء من جنس العمل.
  5. يؤخذ منه التنبه على تحريم تكفير الناس بغير مسوغ شرعي، وكفر بواح ظاهر.فإن التكفير والإخراج من الملة، أمر خطير، لا يقدم عليه إلا عن بصيرة، وتثبت، وعلم.
  6. ليس معنى هذا أن من اشتهر بالنسبة إلى غير أبيه أن يدخل في الوعيد كالمقداد بن الأسود، وإنما المراد من تحول عن نسبه لأبيه إلى غير أبيه عالمًا عامدًا مختارًا.
معاني الكلمات
ادعى
انتسب واعتزى.
وهو يعلمه
أتى بهذا الشرط لأن الأنساب قد تتراخى فيها مدد الآباء والأجداد ويتعذر العلم بحقيقتها، وقد يقع اختلال في النسب في الباطن من جهة النساء ولا يشعر به.
كفر
كفرًا مخرجًا عن الملة إذا استحل ذلك بعد معرفة النصوص، وكفر دون كفر إذا لم يستحله.
من ادعى ما ليس له
كائنًا ما كان علمًا أو تعليمًا أو صلاحًا أو حالًا أو مالًا أو نعمةً أو غير ذلك.
فليس منا
ليس على هدينا وطريقتنا.
وليتبوأ
فليتخذ له مباءة، وهي المنزل.
ومن دعا رجلا بالكفر
قال له يا كافر.
حار
رجع.
المراجع

صحيح البخاري، دار طوق النجاة، ط 1422هـ. صحيح مسلم، ط دار إحياء التراث العربي، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي. تيسير العلام، للبسام، الناشر: مكتبة الصحابة، الأمارات - مكتبة التابعين، القاهرة، الطبعة العاشرة، 1426هـ - 2006 م. الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري، ط دار الفكر بدمشق، الطبعة الأولى 1381هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ: الطَّعْنُ فِي النَّسَبِ، وَالنِّيَاحَةُ عَلَى الْمَيِّتِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يُخْبِرُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم عن خصلَتَين في الناس من أعمال الكفار، وأخلاق الجاهلية، وهما: الأولى: الطَّعْن بأنساب الناس وتَنَقُّصُهم والتكبُّر عليهم. الثانية: رفع الصوت عند المصيبة تَسَخُّطًا على القَدَر، أو قطع الثياب من شِدّة الجَزَع.

الفوائد
  1. الحثُّ على التواضع وعدَم التكبُّر على الناس.
  2. وجوب الصبر على المصيبة وعدم التسخُّط.
  3. هذه الأعمال من الكُفْر الأصغر، وليس مَن قام به شُعْبةٌ من شُعَب الكُفْر يكون كافرًا الكفر المُخْرِج من المِلّة حتى يقومَ به الكفرُ الأكبر.
  4. نهي الإسلام عن كلِّ ما يؤدِّي إلى الفُرْقَة بين المسلمين من الطعن في الأنساب وغيرها.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 82) (67). كتاب التوحيد، للإمام محمد بن عبد الوهاب (ص96). الملخص في شرح كتاب التوحيد، لصالح الفوزان (ص279). الجديد في شرح كتاب التوحيد، للقرعاوي (ص315).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

لا يرمي رجل رجلا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك

عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنّ مَن قال لآخر: أنت فاسق، أو: أنت كافر، فإنْ كان ليس كما قال، كان هو المُستَحِق للوصف المذكور ورَجَعَ عليه قولُه، وأما إذا كان كما قال لم يرجع عليه شيء؛ لكونه صدق فيما قال.

الفوائد
  1. تحريم رمي الناس بالكفر أو الفسق، بغير مُسَوِّغ شرعي.
  2. وجوب التثبُّت في إصدار الأحكام على الناس.
  3. قال ابن دقيق العيد: وهذا وعيد عظيم لمن أكفر أحدًا من المسلمين وليس كذلك، وهي ورطة عظيمة.
  4. قال ابن حجر العسقلاني: ولكن لا يلزم من كونه لا يصير بذلك فاسقًا ولا كافرًا أن لا يكون آثمًا في صورة قوله له: أنت فاسق، بل في هذه الصورة تفصيل: إن قَصَدَ نُصْحَه أو نُصْحَ غيرِه بِبَيان حاله جاز، وإن قَصَدَ تَعْيِيْرَه وشُهرَتَه بذلك ومَحْضَ أذاه لم يجز؛ لأنه مأمور بالستر عليه وتعليمه وعِظَتِه بالحسنى، فمهما أمكنه ذلك بالرفق لا يجوز له أن يفعله بالعُنْف؛ لأنه قد يكون سببًا لإغرائه وإصراره على ذلك الفعل كما في طَبْعِ كثير من الناس من الأَنَفَة، ولا سيّما إن كان الآمِرُ دونَ المأمورِ في المنزلة.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 15) (6045). صحيح مسلم (1/ 79) (61). نزهة المتقين، لمجموعة من الباحثين (2/ 1073). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (18/ 446). بهجة الناظرين، لسليم الهلالي (3/ 82). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (6/ 220). التنوير شرح الجامع الصغير، للصنعاني (9/ 275).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، ابْنُ جُدْعَانَ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَصِلُ الرَّحِمَ، وَيُطْعِمُ الْمِسْكِينَ، فَهَلْ ذَاكَ نَافِعُهُ؟ قَالَ: «لَا يَنْفَعُهُ، إِنَّهُ لَمْ يَقُلْ يَوْمًا: رَبِّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن عبد الله بن جدعان، وكان من رؤساء قريش قبل الإسلام، ومن أفعاله الحسنة أنه: يصل أقاربه ويحسن إليهم، ويطعم المسكين، وغيرها من الفضائل التي حث الإسلام على فعلها، بأن هذه الأعمال لن تنفعه في آخرته؛ وذلك بسبب كفره بالله، وأنه لم يقل يومًا: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين.

الفوائد
  1. بيان فضل الإيمان، وأنه شرط لقبول الأعمال.
  2. بيان شؤم الكفر، وأنه من مُحبطات الأعمال الصالحات.
  3. الكفار لا تنفعهم أعمالهم في الآخرة لعدم إيمانهم بالله واليوم الآخر.
  4. أعمال الإنسان في حال كفره تكتب له إذا أسلم، ويُجازى عليها.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 196) (214)، شرح النووي على مسلم (3/87)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 459)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (4/ 170)، التنوير شرح الجامع الصغير (2/364)، فتح المنعم (2/54)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (3/ 455).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية -وهي قرية قريبة من مكةـ بعد مطر نزل في تلك الليلة، فلما سلم وانتهى من صلاته أقبل على الناس بوجهه، فسألهم: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ فأجابوه: الله ورسوله أعلم، فقال: إن الله تعالى بَيًّن أن الناس ينقسمون عند نزول المطر إلى قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى، وقسم كافر بالله تعالى؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، ونَسَب إنزال المطر إلى الله تعالى؛ فذلك مؤمن بالله الخالق المتصرف في الكون، وكافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا؛ فذلك كافر بالله، مؤمن بالكوكب، وهو كفر أصغر حيث نسب إنزال المطر إلى الكوكب؛ والله لم يجعله سببًا شرعيًا ولا قدريًّا، وأما من نسب نزول المطر وغيره من الحوادث الأرضية إلى تحرُّكات الكواكب في طلوعها وسقوطها معتقدًا أنها الفاعل الحقيقي، فهو كافر كفرًا أكبر.

الفوائد
  1. استحباب القول بعد نزول المطر: مُطرنا بفضل الله ورحمته.
  2. من نسب نعمة إنزال المطر وغيرها إلى الكوكب خَلْقًا وإيجادًا فهو كافرٌ كفرًا أكبر، وإن نسبه على أنه سببٌ فهو كافرٌ كفرًا أصغر لأنه ليس بسبب شرعي ولا حسي.
  3. أن النعمة تكون سببًا للكفر إذا كُفِرت، وتكون سببًا للإيمان إذا شُكرت.
  4. النهي عن قول: "مطرنا بنوء كذا"، ولو قُصِد بها الوقت؛ سدًّا لذريعة الشرك.
  5. وجوب تعلُّق القلب بالله تعالى في جَلْب النعم ودفع النقم.
  6. هذا الحديث مما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، ويسمى بالحديث القدسي أو الإلهي، وهو الذي لفظه ومعناه من الله، غير أنه ليست فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عما سواه ، من التعبد بتلاوته والطهارة له والتحدي والإعجاز وغير ذلك.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 169) (846)، صحيح مسلم (1/ 83) (71)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (2/ 484)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 260).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة

عن جابرٍ رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «إِنَّ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ الشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكَ الصَّلَاةِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن تَرْكِ الصلاة المفروضة، وأخبر أنَّ بَين الرجلِ وبين الوقوعِ في الشرك والكفر تركَ الصلاة، فالصلاةُ الركنُ الثاني من أركان الإسلام، وشأنُها عظيمٌ في الإسلام، فمَن تَرَكَها جاحدًا لوجوبها كَفَرَ بإجماع المسلمين، وإنَّ تركها بالكلية تهاونًا وكسلًا فهو كافر، ونُقل إجماع الصحابة على ذلك، وإنَّ كان يترك أحيانًا ويُصلّي أحيانًا فهو مُعَرَّض لهذا الوعيد الشديد.

الفوائد
  1. أهميَّة الصلاة والمحافظة عليها، فهي الفارق بين الكفر والإيمان.
  2. التحذير الشديد من ترك الصلاة وإضاعتها.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 88) (82)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 271)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (2/ 622).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر

عن بريدة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْعَهْدَ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ».
رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه وأحمدالدرجةصحيح
الشرح

بَيَّنَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ العهدَ والميثاقَ بين المسلمين وبين غيرهم من الكفار والمنافقين الصلاةُ، فمَن تَرَكَها فقد كَفَر.

الفوائد
  1. عِظَم شأن الصلاة، وأنّها الفارق بين المؤمن والكافر.
  2. ثبوت أحكام الإسلام بالظاهر من حال الرجل دون باطنه.
المراجع

سنن النسائي (1/ 231) (463)، سنن الترمذي (4/ 365) (2621)، سنن ابن ماجه (2/ 181) (1079)، مسند أحمد (38/ 20) (22937)، فيض القدير (4/ 395)، ذخيرة العقبى في شرح المجتبى (6/ 192) (6/ 193).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل ذنبٍ عسى الله أن يغفره

عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «كُلُّ ذَنْبٍ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَهُ، إِلَّا الرَّجُلُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ مُتَعَمِّدًا، أَوِ الرَّجُلُ يَمُوتُ كَافِرًا».
رواه النسائيالدرجةصحيح
الشرح

روى معاوية رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كل ذنبٍ يذنبه العبد ويقارفه لعل الله سبحانه وتعالى أن يعفو عنه، باستثناء أن يقتل الرجلَ المؤمنَ متعمدًا قتله، كما قال تعالى: {ومن يقتل مؤمنًا متعمدًا فجزاؤه جهنم خالدًا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابًا عظيمًا}، أو أن يموت الرجل وهو يشرك بالله، كما قال تعالى: {إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء}، فبيّن عليه الصلاة والسلام أن هذين الذنبين لعظمهما وشناعتهما لا يغفر الله لمن ارتكبهما، أما ما دون ذلك من الذنوب فيغفره الله وعز وجل برحمته وفضله، قال تعالى: (إن الله يغفر الذنوب جميعًا)، ولا يلزم من عدم المغفرة الخلود في النار في حق المؤمن القاتل متعمدًا، ولكن لعل المراد كل ذنب ترجى مغفرته ابتداء إلا قتل المؤمن، فإنه لا يغفر بلا سبق عقوبة، وإلا الكفر، فلا يغفر أصلا.

الفوائد
  1. سِعة مغفرة الله تعالى وفضله بعباده.
  2. تفسير وتوضيح القرآن بالسنة.
  3. أن الله لا يغفر للكافر الذي يموت على كفره ولا الذي قتل المؤمن متعمدًا، ولا يلزم أن يخلد القاتل في النار.
  4. عِظم وشناعة القتل والكفر.
معاني الكلمات
عسى الله أن يغفره
يُرجى أن يغفره.
المراجع

سنن النسائي (7/ 81) (3984)، تفسير ابن كثير (2/381)، مرقاة المفاتيح (6/2270)، سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها (2/ 39)، ذخيرة العقبى (31/241).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
٨ من ١١
١١ حديثًا
  1. ليس من رجل ادعى لغير أبيه -وهو يعلمه- إلا كفر، ومن ادعى ما ليس له، فليس منا وليتبوأ مقعده من النار، ومن دعا رجلا بالكفر، أو قال: عدو الله، وليس كذلك، إلا حار عليه
  2. اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت
  3. لا يرمي رجل رجلا بالفسوق، ولا يرميه بالكفر، إلا ارتدت عليه، إن لم يكن صاحبه كذلك
  4. إنه لم يقل يوما: رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين
  5. هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر
  6. إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة
  7. إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر
  8. كل ذنبٍ عسى الله أن يغفره
  9. مثل المؤمن كمثل خامة الزرع
  10. الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين
  11. إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خُضْعَانًا لقوله

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com