انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

شعب الإيمان

٨ حديثًا

بادروا بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم،

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يَحُثُّ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المؤمنَ بالمسارعة والإكثار من الأعمال الصالحة قبل تعذُّرِها والاشتغال عنها بمجيء الفتن والشبهات التي تمنع منها، وتصد عنها، وهي مظلمة كقطع الليل، يختلط فيها الحق بالباطل، فيصعب على الناس التمييز بينهما، ومن شدتها يتخبط الإنسان حتى إنه يصبح مؤمنًا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًا ويصبح كافرًا، يترك دينه بمتاع من الدنيا زائل.

الفوائد
  1. وجوب التمسُّك بالدين، والمبادرة إلى العمل الصالح قبل أن تَحوْل الموانع دونه.
  2. الإشارة إلى تتابع الفتن المضلة آخر الزمان، وأنه كلما ذهبت فتنة أعقبتها فتنة أخرى.
  3. إذا ضَعُف دين الإنسان وتنازل عنه مقابل الأمور الدنيوية من مال أو غيره كان ذلك سببًا في انحرافه وتركه للدين وانسياقه مع الفتن.
  4. في الحديث دليل على أن الأعمال الصالحة سبب للنجاة من الفتن.
  5. الفتن قسمان: فتن شبهات وعلاجها العلم، وفتن شهوات وعلاجها الإيمان والصبر.
  6. في الحديث إشارة إلى أن مَن قلَّ عمله كانت الفتنة إليه أسرع، وأن من كثر عمله ينبغي ألّا يغتر بما عنده بل يستزيد.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 110) (118). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 169). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (2/ 16). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 122).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أو بِضْعٌ وسِتُونَ شُعْبَةً: فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لا إله إلا الله، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ

عن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً: «الإيمانُ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ أو بِضْعٌ وسِتُّونَ شُعْبَةً: فَأَفْضَلُهَا قَوْلُ: لا إله إلا الله، وَأَدْنَاهَا إِمَاطَةُ الأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَالحَيَاءُ شُعْبَةٌ مِنَ الإِيمَانِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

الإيمان ليس خصلة واحدة، أو شعبة واحدة، ولكنه شعب كثيرة، بضع وسبعون، أو بضع وستون شعبة، ولكن أفضها كلمة واحدة: وهي لا إله إلا الله، وأيسرها إزالة كل ما يؤذي المارين، من حجر، أو شوك، أو غير ذلك من الطريق، والحياء شعبة من الإيمان، فالأعمال من الإيمان عند أهل السنة والجماعة، وهو الحق الذي دلت عليه الأدلة الشرعية وهذه منها.

الفوائد
  1. الإيمان مراتب بعضها فوق بعض في الأهمية.
  2. الإيمان عند أهل السنة قول وعمل.
  3. الإيمان دافع للعمل الصالح.
  4. الإيمان يتجزأ ولذلك فهو يزيد وينقص.
  5. الإيمان أمر مكتسب.
  6. فضيلة الحياء والحث على التخلق به.
معاني الكلمات
الإيمان
يطلق على جميع أمور الدين من اعتقاد القلب، وقول اللسان، وفعل الجوارح.
بضع
من ثلاثة إلى تسعة.
أفضلها
أعلاها وأكثرها أجرا.
أدناها
أيسرها.
إماطة
تنحية وإبعاد.
الأذى
هو كل ما يؤذي المارين.
الحياء
خلق يدعو لترك القبيح وفعل الجميل.
المراجع

- صحيح البخاري، للإمام أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، عناية محمد زهير الناصر، دار طوق النجاة، الطبعة الأولى، 1422هـ. - صحيح مسلم، للإمام مسلم بن الحجاج، حققه ورقمه محمد فؤاد عبد الباقي، دار عالم الكتب، الرياض، الطبعة الأولى، 1417هـ. - شرح رياض الصالحين، للشيخ محمد بن صالح العثيمين، مدار الوطن، الرياض، 1426هـ. - نزهة المتقين بشرح رياض الصالحين، تأليف مصطفى سعيد الخن، مصطفى البغا، محي الدين مستو، علي الشربجي، محمد أمين لطفي، مؤسسة الرسالة، بيروت، لبنان، الطبعة الرابعة عشر، 1407ه. - بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم بن عيد الهلالي، دار ابن الجوزي، الطبعة الأولى، 1418ه. - دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين، المؤلف: محمد علي بن محمد بن علان الصديقي، اعتنى بها: خليل مأمون شيحا، دار المعرفة للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت، لبنان، الطبعة: الرابعة، 1425هـ - 2004م. - تطريز رياض الصالحين، تأليف فيصل آل مبارك، تحقيق د. عبد العزيز آل حمد، دار العاصمة، الرياض، الطبعة الأولى، 1423هـ.

هذا الحديث في HadeethEnc.com

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في الأنصار: لا يحبهم إلا مؤمن، ولا يبغضهم إلا منافق، من أحبهم أحبه الله ومن أبغضهم أبغضه الله

عَنِ الْبَرَاءِ رضي الله عنه: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ فِي الْأَنْصَارِ: «لَا يُحِبُّهُمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ، وَلَا يُبْغِضُهُمْ إِلَّا مُنَافِقٌ، مَنْ أَحَبَّهُمْ أَحَبَّهُ اللهُ وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ أَبْغَضَهُ اللهُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

أَخْبَرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم أنَّ حُبَّ الأنصار مِن أهل المدينة، علامةٌ على كمال الإيمان؛ وهذا لسابِقَتِهم في نُصرة الإسلام والنبي عليه الصلاة والسلام، والسعي في إيواء المسلمين، وبذلهم أموالهم وأنفسهم في سبيل الله، وأنَّ بُغضَهم عَلامةٌ على النفاق. ثم بَيَّنَ صلى الله عليه وسلم أنَّ مَن أَحَبَّ الأنصار أحبَّه الله، ومَن أبغضهم أبغضَه الله.

الفوائد
  1. فيه مَنْقَبَة عظيمة للأنصار، فحُبُّهم علامةٌ على الإيمان وبراءةٌ من النفاق.
  2. حُبُّ أولياء الله ونصرتهم سبب في حب الله للعبد.
  3. فضل السابقين الأولين في الإسلام.
المراجع

صحيح البخاري (5/ 32) (3783). صحيح مسلم (1/ 85) (75). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 447). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص257). كنوز رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (6/ 258). شرح النووي على مسلم (2/ 63). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، مجموعة من الباحثين (1/ 350).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

أرأيت إذا صليت الصلوات المكتوبات، وصمت رمضان، وأحللت الحلال، وحرمت الحرام

عن جابر رضي الله عنه: أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتَ إِذَا صَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَأَحْلَلْتُ الْحَلَالَ، وَحَرَّمْتُ الْحَرَامَ، وَلَمْ أَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا، أَأَدْخُلُ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: «نَعَمْ»، قَالَ: وَاللهِ لَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يُبَيِّنُ النبي صلى الله عليه وسلم أن من صلى الصلوات الخمس المفروضات ولم يزد عليها شيئًا من النوافل، وصام رمضان ولم يتطوع، واعتقد حِلَّ الحلال وفَعَله، واعتقد حُرمة الحرام واجتنبه، أنه يدخل الجنة.

الفوائد
  1. حرص المسلم على فعل الفرائض وترك المحرمات، وأن تكون غايته دخول الجنة.
  2. أهمية فعل الحلال واعتقاد حِلَّه، وتحريم الحرام واعتقاد حرمته.
  3. فعل الواجبات وترك المحرمات سبب لدخول الجنة.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 44) (15). جامع العلوم والحكم (1/513). شرح الأربعين النووية للعثيمين (ص: 215). فتح القوي المتين في شرح الأربعين للعباد (ص 77).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

الطهور شطر الإيمان، والحمد لله تملأ الميزان، وسبحان الله والحمد لله تملآن أو تملأ ما بين السماوات والأرض

عن أبي مالكٍ الأشعريِّ رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الطُّهُورُ شَطْرُ الْإِيمَانِ، وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَأُ الْمِيزَانَ، وَسُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلهِ تَمْلَآنِ -أَوْ تَمْلَأُ- مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَالصَّلَاةُ نُورٌ، وَالصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ، وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ، وَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ، كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو، فَبَايِعٌ نَفْسَهُ فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم: أن طهارة الظاهر تكون بالوضوء والغسل وهي شرط في الصلاة. وأن قول: " الحمد لله تملا الميزان" وهو الثناء عليه سبحانه، ووصفه بصفات الكمال توزن يوم القيامة فتملأ ميزان الأعمال. وأن قول: "سبحان الله والحمد لله" وهو تنزيهه عن كل نَقْصٍ ووصفه بالكمال التام الذي يليق بجلاله مع محبته وتعظيمه تملأ ما بين السموات والأرض. وأن "الصلاة نور" للعبد في قلبه، وفي وجهه، وفي قبره، وفي حشره. وأن "الصدقة برهان" ودليل على صدق إيمان المؤمن، واختلافه عن المنافق الذي يمتنع منها لكونه لا يصدق بموعودها. وأن "الصبر ضياء" -وهو حبس النفس عن الجَزَع والتَّسَخُّط - نور يحصل معه حرارة وإحراق، كضياء الشمس؛ لأنه شاق ويحتاج إلى مجاهدة النفس وحبسها عما تهواه؛ فلا يزال صاحبه مستضيئًا مهتديًا مستمرًّا على الصواب. وهو صبر على طاعة الله، وعن معصيته، وصبر على المصائب وأنواع المكاره في الدنيا. وأن "القرآن حجة لك" بتلاوته والعمل به، أو "حجة عليك" بتركه دون عمل أو تلاوة. ثم أخبر صلى الله عليه وسلم أن كل الناس يسعون وينتشرون ويقومون من نومهم ويخرجون من بيوتهم لأعمالهم المختلفة، فمنهم من يستقيم على طاعة الله فيُعْتِق نفسَه من النار، ومنهم من ينحرف عن ذلك ويقع في المعاصي فيهلكها بدخولها النار.

الفوائد
  1. الطهارة طهارتان: طهارة الظاهر تكون بالوضوء والغسل، وطهارة الباطن تكون بالتوحيد والإيمان والعمل الصالح.
  2. أهمية المحافظة على الصلاة فهي نور للعبد في الدنيا ويوم القيامة.
  3. الصدقة دليل على صدق الإيمان.
  4. أهمية العمل بالقرآن وتصديقه ليكون حجة لك لا عليك.
  5. النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية.
  6. كل إنسان لا بد أن يعمل؛ فإما أن يعتق نفسه بالطاعة، أو يوبقها بالمعصية.
  7. الصبر يحتاج إلى تَحَمُّلٍ واحتسابٍ وفيه مشقة.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 203) (223)، شرح الأربعين لابن دقيق العيد (ص 84)، شرح الأربعين النووية للعثيمين (ص: 231)، الرياض الزكية شرح الأربعين النووية للخضير (ص 293)، فتح القوي المتين في شرح الأربعين للعباد (ص 79)

هذا الحديث في HadeethEnc.com

هل تدرون ماذا قال ربكم؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر

عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الجُهَنِيِّ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الصُّبْحِ بِالْحُدَيْبِيَةِ عَلَى إِثْرِ سَمَاءٍ كَانَتْ مِنَ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: «هَلْ تَدْرُونَ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ؟» قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ، فَأَمَّا مَنْ قَالَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللهِ وَرَحْمَتِهِ، فَذَلِكَ مُؤْمِنٌ بِي وَكَافِرٌ بِالْكَوْكَبِ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: بِنَوْءِ كَذَا وَكَذَا، فَذَلِكَ كَافِرٌ بِي وَمُؤْمِنٌ بِالْكَوْكَبِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

صلى النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الصبح بالحديبية -وهي قرية قريبة من مكةـ بعد مطر نزل في تلك الليلة، فلما سلم وانتهى من صلاته أقبل على الناس بوجهه، فسألهم: هل تدرون ماذا قال ربكم عز وجل؟ فأجابوه: الله ورسوله أعلم، فقال: إن الله تعالى بَيًّن أن الناس ينقسمون عند نزول المطر إلى قسمين: قسم مؤمن بالله تعالى، وقسم كافر بالله تعالى؛ فأما من قال: مطرنا بفضل الله ورحمته، ونَسَب إنزال المطر إلى الله تعالى؛ فذلك مؤمن بالله الخالق المتصرف في الكون، وكافر بالكوكب. وأما من قال: مطرنا بنجم كذا وكذا؛ فذلك كافر بالله، مؤمن بالكوكب، وهو كفر أصغر حيث نسب إنزال المطر إلى الكوكب؛ والله لم يجعله سببًا شرعيًا ولا قدريًّا، وأما من نسب نزول المطر وغيره من الحوادث الأرضية إلى تحرُّكات الكواكب في طلوعها وسقوطها معتقدًا أنها الفاعل الحقيقي، فهو كافر كفرًا أكبر.

الفوائد
  1. استحباب القول بعد نزول المطر: مُطرنا بفضل الله ورحمته.
  2. من نسب نعمة إنزال المطر وغيرها إلى الكوكب خَلْقًا وإيجادًا فهو كافرٌ كفرًا أكبر، وإن نسبه على أنه سببٌ فهو كافرٌ كفرًا أصغر لأنه ليس بسبب شرعي ولا حسي.
  3. أن النعمة تكون سببًا للكفر إذا كُفِرت، وتكون سببًا للإيمان إذا شُكرت.
  4. النهي عن قول: "مطرنا بنوء كذا"، ولو قُصِد بها الوقت؛ سدًّا لذريعة الشرك.
  5. وجوب تعلُّق القلب بالله تعالى في جَلْب النعم ودفع النقم.
  6. هذا الحديث مما يرويه النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه، ويسمى بالحديث القدسي أو الإلهي، وهو الذي لفظه ومعناه من الله، غير أنه ليست فيه خصائص القرآن التي امتاز بها عما سواه ، من التعبد بتلاوته والطهارة له والتحدي والإعجاز وغير ذلك.
المراجع

صحيح البخاري (1/ 169) (846)، صحيح مسلم (1/ 83) (71)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (2/ 484)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (1/ 260).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

إني على الحوض حتى أنظر من يرد علي منكم، وسيؤخذ ناس دوني، فأقول: يا رب مني ومن أمتي

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي عَلَى الحَوْضِ حَتَّى أَنْظُرَ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ مِنْكُمْ، وَسَيُؤْخَذُ نَاسٌ دُونِي، فَأَقُولُ: يَا رَبِّ مِنِّي وَمِنْ أُمَّتِي، فَيُقَالُ: هَلْ شَعَرْتَ مَا عَمِلُوا بَعْدَكَ، وَاللَّهِ مَا بَرِحُوا يَرْجِعُونَ عَلَى أَعْقَابِهِمْ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يُبيِّن النبي صلى الله عليه وسلم بأنَّه سيكون يوم القيامة على حوضه لينظُرَ مَن يأتي مِن أمَّته إلى الحوض، وسَيُؤخَذ ناسٌ بالقرب منه عليه الصَّلاة والسلام فيقول: يا رب منّي ومِن أُمَّتي، فيُقال: هل عَلِمْت ما عملوا بعد مفارقتهم إيّاك، والله ما زالوا يرجعون على أدبارِهم ويرتَدُّون عن دينِهم، فلا هم مِنك، ولا مِن أمَّتِك.

الفوائد
  1. رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته وحرصه عليهم.
  2. خطورة مخالفة ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم.
  3. الحث على التمسك بسنة النبي صلى الله عليه وسلم.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 121) (6593)، صحيح مسلم (4/ 1793) (2292)، عمدة القاري (23/144)، البحر المحيط الثجاج (37/322).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي

عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (شَفَاعَتِي لأَهْلِ الكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي).
رواه أبو داود والترمذيالدرجةصحيح
الشرح

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الشفاعة التي وعدني الله بها ادخرتها لحطّ السيئات والعفو عن أصحاب الكبائر من هذه الأمة، والمعنى شفاعتي التي تنجي الهالكين مختصة بأهل الكبائر من الموحدين، وأما الشفاعة لرفع الدرجات فهي للأتقياء والأولياء، وهذه شفاعة متفق عليها بين أهل الملة.

الفوائد
  1. إثبات الشفاعة للنبي صلى الله عليه وسلم.
  2. رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته.
  3. هذا النوع من الشّفاعة لأهل الكبائر من هذه الأمة للذين استوجبوا النّار بذنوبهم أن لا يدخلوها، ومَن دخلها أن يُخرَج منها.
معاني الكلمات
لأهل الكبائر من أمتي
هذه الشفاعة مختصة بأهل الكبائر.
المراجع

سنن أبي داود (7/ 119) (4739)، سنن الترمذي (4/ 203) (2435)، شرح سنن ابي داود لابن رسلان (18/330)، تحفة الأحوذي (7/ 107)، وعون المعبود (13/51).

هذا الحديث في HadeethEnc.com

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com