قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يُدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب، أي ألزم طاعتك وإجابةَ أمرك، فيقول: هل بلغت رسالتي إلى قومك؟ فيجيب نوح: نعم يا رب بلغتها، فيسأل أمته: هل بلغكم؟ فينكرون ويقولون: ما جاءنا نذير ولا بلغنا، فيقول الله عز وجل لنوح: من يشهد لك أنك بلغتهم؟ فيقول نوح: يشهد لي محمد وأمته، قال عليه الصلاة والسلام: فتشهدون له أنه قد بلغ رسالة ربه، {ويكون الرسول عليكم شهيدًا} يزكيكم ويعلم بعدالتكم، فذلك معنى قوله جل ذكره: {وكذلك جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}، وقال عليه الصلاة والسلام: والوسط: العدل. والاستدلال بالآية على أن الإجماع حجة صحيح؛ لأن الله تعالى وصف الأمة بالعدالة والعدل هو المستحق للشهادة وقبولها، فإذا اجتمعوا على شيء وشهدوا به لزم قبوله.
- ثبوت تفسير القرآن بالسنة.
- الدلالة على أن الإجماع حجة.
- شهادة هذه الأمة للأنبياء.
- شرف أمة محمد صلى الله عليه وسلم في الجملة، وأنها وسط وعدل.
- يُدعى
- يُنادى.
- لبيك
- من التلبية وهي: إجابة المنادي؛ أي: إجابتي لك يارب.
- سعديك
- إسعادًا بعد إسعاد، ولهذا ثُني، وهو من المصادر المنصوبة بفعل لا يظهر في الاستعمال.
صحيح البخاري (6/ 21) (4487)، فتح الباري لابن حجر (8/ 172)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (10/ 341)، النهاية في غريب الحديث و الأثر (ص 823، 429).