انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم؛ فإنما أنا عبده، فقولوا: عبد الله ورسوله

عَن عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَا تُطْرُونِي كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى ابْنَ مَرْيَمَ؛ فَإِنَّمَا أَنَا عَبْدُهُ، فَقُولُوا: عَبْدُ اللهِ وَرَسُولُهُ».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

ينهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الإفراط ومجاوزة الحد الشرعي في مدحه ووصفه بأوصاف الله تعالى وأفعاله الخاصة به، أو أنه يعلم الغيب، أو يدعا مع الله، كما فعلت النصارى مع عيسى ابن مريم عليه السلام. ثم بين أنه عبد من عباد لله، وأمر بأن نقول عنه: عبد الله ورسوله.

الفوائد
  1. التحذير من مُجاوزةِ الحد الشرعي في التعظيم والمدح؛ لأن ذلك يُفضي إلى الشرك.
  2. ما حذَّر منه النبي صلى الله عليه وسلم قد وقع في هذه الأمة، فغَلَتْ طائفة بالرسول الله صلى الله عليه وسلم، وطائفة في أهل البيت، وطائفة في الأولياء، فوقعوا في الشرك.
  3. وَصَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفسَه بأنه عبدُ الله؛ ليبيِّن أنه عبدٌ مَربوبٌ لله لا يجوز أن يُصرفَ له شيءٌ من خصائص الرب.
  4. وَصَفَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم نفسه بأنه رسولُ الله؛ ليبين أنه رسولٌ مُرسلٌ من عند الله فيجبُ تصديقُه ومتابعتُه.
المراجع

صحيح البخاري (4/ 167) (3445). عمدة القاري شرح صحيح البخاري، محمود بن أحمد بدر الدين العيني (16/ 37). فتح الباري، لابن حجر (6/ 490). منار القاري شرح مختصر صحيح البخاري، حمزة محمد قاسم (4/ 208).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
توحيد الألوهية

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com