انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

مَنْ أدرَكَ معنا هذه الصلاة، وأتى عَرَفَاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجُّه وقضى تفَثَه

عن ‌عروة ‌بن ‌مُضَرِّسِ الطائي قال: أتيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم بالموقِفِ، يعني بِجَمعٍ، قلتُ: جئتُ يا رسولَ الله مِن جبلِ طيِّئ، أكلَلتُ مَطيَّتي، وأتعبتُ نفسي، واللهِ ما تركتُ مِن حبْلٍ إلا وقفتُ عليه، فهل لي من حَجٍّ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أدرَكَ معنا هذه الصلاة، وأتى عَرَفَاتٍ قبلَ ذلك ليلًا أو نهارًا فقد تم حجُّه وقضى تفَثَه".
رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجهالدرجةصحيح
الشرح

جاء عروة ‌بن ‌مُضَرِّسِ الطائي رضي الله عنه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو بالمزدلفة، وكان قد جاء متأخرًا، فقال له: أتيت يا رسولَ الله مِن جبلِ طيِّئ، في شمال جزيرة العرب، فأتعبت دابتي ونفسي بطول السفر، والله ما تركتً رملًا من رمال عرفة إلا وقفت عليه، فهل يقع لي حج؟ فردَّ النبي صلى الله عليه وسلم على سؤاله، وقال: من حضر معنا صلاة الفجر في مزدلفة، ي وجاء قبل ذلك إلى عرفات فأدرك الوقوف في ليل أو نهار، قبل طلوع الفجر، فقد تم حجه، ويبقى الشيء الذي لا يفوت، مثل الطواف والسعي والأعمال الأخرى، وقضى الأشياء التي يطلب منه أن يأتي بها، كتقليم الأظفار وحلق الرأس، وما إلى ذلك من الأشياء التي يباح للإنسان أن يأتي بها بعدما يكون قد أدى ما هو مطلوب منه، ولكن كما هو معلوم إنما يكون ذلك بعد التحلل بالرمي أو بالرمي والحلق.

الفوائد
  1. بيان أن من أدرك الوقوف بعرفة قبل طلوع الفجر فقد تم حجه.
  2. صحة الوقوف بعرفة نهارًا.
معاني الكلمات
بجمع
علم للمزدلفة، سميت به لأن آدم عليه السلام وحوّاء لما أهبِطا اجتمعا بها، كما جاء في عدة آثار.
أكللت
أجهدت.
مطيتي
دابتي.
حبْل
الحبل: المستطيل من الرمل، وقيل الضخم منه.
تفثه
التفث هو ما يفعله المحرم بالحج إذا حلّ منه، كقص الشارب والأظفار ونتف الإبط وحلق العانة، وقيل هو إذهاب الشعث والدرن والوسخ مطلقًا.
المراجع

سنن أبي داود (3/ 321) (1950)، سنن الترمذي (2/ 230) (891)، سنن النسائي (5/ 263) (3039)، سنن ابن ماجه (4/ 219) (3016)، عون المعبود وحاشية ابن القيم (5/ 298)، شرح سنن أبي داود للعباد (227/ 14)، مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى (17/ 406)، النهاية في غريب الحديث والأثر (164، 184، 109).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
أركان الحج

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com