انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر

عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، فصام حتى بلغ عُسْفان، ثم دعا بماءٍ فرفعه إلى يديه؛ ليريه الناس، فأفطر حتى قدم مكة، وذلك في رمضان، فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

خرج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة، في العام الثامن، في شهر رمضان، في غزوة الفتح، فصام حتى وصل إلى عسفان، فلما صام الناس قيل له: إن الصوم شق عليهم وهم ينظرون إلى فعلك، كما في حديث آخر، فدعا بماء فرفعه حتى ينظر الناس إليه، فيقتدوا به في الإفطار، وكان لا يأمن الضعف عن القتال عند لقاء عدوهم، ثم أفطر طول الطريق إلى مكة، فكان ابن عباس يقول: قد صام رسول الله صلى الله عليه وسلم في السفر وأفطر، فمن شاء صام ومن شاء أفطر، وابن عباس لم يشاهد هذه القصة؛ لأنه كان بمكة حينئذ فهو يرويها عن غيره من الصحابة.

الفوائد
  1. جواز الصوم والفطر جميعًا في السفر.
  2. اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بأمته، فأفطر لكي لا يشق عليهم، وليبين جواز ذلك.
معاني الكلمات
بلغ
وصل.
عسفان
وهي قرية جامعة بين مكة والمدينة.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 34) (1948)، صحيح مسلم (2/ 785) (1113)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 386)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (21/ 87)، النهاية في غريب الحديث والأثر (615).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
صيام أهل الأعذار

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com