انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر

عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، فإذا لم يستطع أحدنا أن يُمَكِّن وجهه من الأرض بسط ثوبه، فسجد عليه.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كنا نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم في شدة الحر، وهذا يفيد أنه مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فإذا لم يستطع أحدُنا أن يُمَكِّن ويجعل وجهه على الأرض مطمئنًا من شدة الحر بسط ووضع ثوبه على الأرض فسجد عليه، وقول أنس: كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في شدة الحر؛ ليس فيه دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان لا يُبرِد، بل قد توجد شدة الحر بعد الإبراد، إلا أنها أخف مما قبله، وفيه دلالة على أن العمل القليل في الصلاة لا يفسدها، وعلى جواز أن يسجد المصلي على ثوب هو لابسه.

الفوائد
  1. جواز استعمال الحوائل بين المصلي وبين الأرض كالثياب؛ لاتقاء حر الأرض، وكذا بردها.
  2. مباشرة ما باشر الأرض بالجبهة واليدين هو الأصل؛ لأنه علق بسط الثوب بعدم الاستطاعة، وذلك يفهم منه أن الأصل والمعتاد عدم بسطه.
  3. جواز السجود على الثوب المتصل بالمصلي.
  4. جواز العمل القليل في الصلاة.
  5. أهمية مراعاة الخشوع فيها؛ لأن الظاهر أن صنيعهم هذا لإزالة التشويش العارض من حرارة الأرض.
  6. تقديم الظهر في أول الوقت.
  7. قول الصحابي: كنا نفعل كذا مع النبي صلى الله عليه وسلم من قبيل المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
معاني الكلمات
يُمَكِّن
يجعل وجهه على الأرض ويلصقه بها.
بسط ثوبه
وضعه وفرشه.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 64) (1208)، صحيح مسلم (1/ 433) (620)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (13/ 498)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (2/ 248).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
صفة الصلاة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com