انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

امكثي قدر ما كانت تحبسك حيضتك، ثم اغتسلي

عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنينَ رَضي الله عنها أَنَّهَا قَالَتْ: إِنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ جَحْشٍ الَّتِي كَانَتْ تَحْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ شَكَتْ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الدَّمَ، فَقَالَ لَهَا: «امْكُثِي قَدْرَ مَا كَانَتْ تَحْبِسُكِ حَيْضَتُكِ، ثُمَّ اغْتَسِلِي». فَكَانَتْ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ.
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

اشْتَكتْ إِحدى الصحابيَّات للنبيِّ صلى الله عليه وسلم استمرارَ نزولِ الدَّم معها، فأمَرَها أن تنقطع عن الصلاة قَدْرَ ما كانت حيضتُها تحبِسُها قبلَ نزولِ هذا الأمر الطارئ بها، ثم تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل تطوُّعًا لكل صلاة.

الفوائد
  1. الاستحاضة هي: أن يَسْتَمرَّ بالمرأة خروجُ الدم بعد أيام حيضِها المُعتاد.
  2. المستحاضة تَعتَبِر نفسَها حائضًا قَدْر الأيَّام التي كان يأتيها فيها الحيض، قبل أن يُصيبها ما أصابها من الاستحاضة.
  3. إذا مَضَت قَدْرُ أيَّام عادتِها الأصلية، فإنَّها تُعتَبر طاهرةً من الحيض -ولو أنَّ دم الاستحاضة معها- فتغتسل من الحيض.
  4. المستحاضة لا يجب عليها الغسل لكل صلاة؛ لأنَّ اغتسالَها رضي الله عنها كان باجتهاد منها، ولو كان واجبًا لَبَيَّنَه لها رسولُ الله صلى الله عليه وسلم.
  5. المستحاضة يلزمها أن تتوضأ لكل صلاة؛ لأن حَدَثَها دائم لا ينقطع، ومثلُها كلُّ مَن حَدَثه دائم كالذي به سَلَسُ بول، أو خروج ريح مستمر.
  6. سؤال أهل العلم عمّا يُشكل في أمور الدين، حيث إنّ هذه المرأة شَكَت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، وسألته عن كثرة الدم الذي يصيبها.
المراجع

صحيح مسلم (1/ 264) (334). توضيح الأحكام، للبسام (1/ 447). شرح النووي على مسلم، (4/ 25). فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (1/ 390).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الحيض والنفاس والاستحاضة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com