انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

يقول العبد: مالي، مالي، إنما له من ماله ثلاث

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَقُولُ الْعَبْدُ: مَالِي، مَالِي، إِنَّمَا لَهُ مِنْ مَالِهِ ثَلَاثٌ: مَا أَكَلَ فَأَفْنَى، أَوْ لَبِسَ فَأَبْلَى، أَوْ أَعْطَى فَاقْتَنَى، وَمَا سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ ذَاهِبٌ، وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

قال النبي صلى الله عليه وسلم: يفتخر ويتعجب العبد بماله فيقول: مالي مالي، وإنما الذي يحصل له من ماله ثلاث منافع في الجملة، لكن منفعة واحدة منها حقيقة باقية، والباقي منها صورية فانية، وهي: ما أكل من الطعام فأعدمه، أو ما لبس من الثياب فأصبح قديمًا تالفًا، أو ما أعطى في سبيل الله تعالى وصلة الرحم، وفي وجوه الخير فادخر لآخرته، وما عدا ما ذكر، من سائر أنواع المال، من المواشي والعقار، ونحو ذلك، أو ما عدا ذلك المذكور من الأوجه الثلاثة، كاقتنائه، وادخاره بلا صرف، فالعبد ذاهب عنه إلى القبر وتاركه للناس من الورثة أو غيرهم، بلا فائدة راجعة إليه، مع أن المحاسبة والمعاقبة عليه.

الفوائد
  1. مال الإنسان الحقيقي هو الذي انتفع به في حياته، إما بما يعود نفعه إليه حالًا، كالأكل والشرب واللباس، أو مآلا، كالتصدق به، وصلة الرحم، وسائر وجوه البر.
  2. أن ما عدا ذلك فهو لورثته، لا يناله منه شيء، بل يلحقه تبعاته، فيحاسب إن كان حلالًا، من أين اكتسبه، وفيم أنفقه؟ ويعاقب إن كان حرامًا، فالواجب على العاقل أن يتنبه لهذه الدقائق.
معاني الكلمات
فاقتنى
فادخر.
المراجع

صحيح مسلم (4/ 2273) (2959)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (7/ 111)، إكمال المعلم بفوائد مسلم (8/ 512)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (45/ 57) (45/ 54).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
ذم حب الدنيا

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com