ذكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نام على بِساط صغير مَنْسُوْج من بعض النبات، فقام وقد أثّر الحصير في جلد جنبه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك فراشًا ليّنًا لكان أحسن من اضطجاعك على هذا الحصير الخشن، فقال صلى الله عليه وسلم: ليس لي محبة وأُلْفة مع الدنيا حتى أرغب إليها، فما مثلي والبقاء في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.
- بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الزهد في الدنيا والإعراض عنها.
- ليس في الحديث ترك ما لا بد منه من الدنيا، وإنما الانشغال بها عن الآخرة، فإن الرجل استظل بالشجرة واستفاد منها من أجل وصوله، ولم يركن إليها.
- الاعتبار بحال النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه الأسوة الحسنة، وأن من اقتفى آثاره اهتدى، وأفلح في الدنيا والآخرة.
- حرص الصحابة رضي الله عنهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم له.
- مشروعية ضرب الأمثال في الدعوة والتعليم.
سنن الترمذي (4/ 166) (2377). سنن ابن ماجه (5/ 229) (4109). النهاية في غريب الحديث والأثر (979). فيض القدير (5/ 464). تطريز رياض الصالحين (ص: 326). البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (34/ 663).