انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

ما لي وللدنيا، ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها

عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنهُ قَالَ: نَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى حَصِيرٍ، فَقَامَ وَقَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوِ اتَّخَذْنَا لَكَ وِطَاءً، فَقَالَ: «مَا لِي وَلِلدُّنْيَا، مَا أَنَا فِي الدُّنْيَا إِلاَّ كَرَاكِبٍ اسْتَظَلَّ تَحْتَ شَجَرَةٍ ثُمَّ رَاحَ وَتَرَكَهَا».
رواه الترمذي وابن ماجهالدرجةصحيح
الشرح

ذكر عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم نام على بِساط صغير مَنْسُوْج من بعض النبات، فقام وقد أثّر الحصير في جلد جنبه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتخذنا لك فراشًا ليّنًا لكان أحسن من اضطجاعك على هذا الحصير الخشن، فقال صلى الله عليه وسلم: ليس لي محبة وأُلْفة مع الدنيا حتى أرغب إليها، فما مثلي والبقاء في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها.

الفوائد
  1. بيان ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم من الزهد في الدنيا والإعراض عنها.
  2. ليس في الحديث ترك ما لا بد منه من الدنيا، وإنما الانشغال بها عن الآخرة، فإن الرجل استظل بالشجرة واستفاد منها من أجل وصوله، ولم يركن إليها.
  3. الاعتبار بحال النبي صلى الله عليه وسلم، فإنه الأسوة الحسنة، وأن من اقتفى آثاره اهتدى، وأفلح في الدنيا والآخرة.
  4. حرص الصحابة رضي الله عنهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ومحبتهم له.
  5. مشروعية ضرب الأمثال في الدعوة والتعليم.
المراجع

سنن الترمذي (4/ 166) (2377). سنن ابن ماجه (5/ 229) (4109). النهاية في غريب الحديث والأثر (979). فيض القدير (5/ 464). تطريز رياض الصالحين (ص: 326). البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (34/ 663).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
ذم حب الدنيا

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com