انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أقلَّ الضحك، فإن كثرة الضحك تميت القلب

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، كُنْ وَرِعًا تَكُنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وَكُنْ قَنِعًا تَكُنْ أَشْكَرَ النَّاسِ، وَأَحِبَّ لِلنَّاسِ مَا تُحِبُّ لِنَفْسِكَ تَكُنْ مُؤْمِنًا، وَأَحْسِنْ جِوَارَ مَنْ جَاوَرَكَ تَكُنْ مُسْلِمًا، وَأَقِلَّ الضَّحِكَ، فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ الْقَلْبَ».
رواه ابن ماجهالدرجةحسن
الشرح

أوصى النبي صلى الله عليه وسلم أبا هريرة فقال له: يا أبا هريرة كن مراقبًا لله عز وجل تاركًا لما يبغضه؛ لتكون بذلك أكثر الناس عبادة؛ لأن الورع من عبادة القلب، وكن قنوعًا بما رزقك الله تعالى؛ لتكون بذلك أشكر الناس؛ لأن العبد إذا قنع بما أعطاه الله ورضي بما قسم له شكره، فزاده الله من فضله؛ جزاءً لشكره، وأحب للناس ما تحب لنفسك من الخير، لتكون بذلك مؤمنًا؛ لأن من خصال الإيمان الواجب محبة الخير للمسلمين، والمراد بالإيمان عمل الباطن، وأحسن إلى جارك تكن مسلمًا، والإسلام هنا عمل الظاهر، ولا تكثر من الضحك؛ لأن كثرة الضحك تميت القلب، والضحك المميت للقلب ينشأ من الفرح والبطر بالدنيا.

الفوائد
  1. الحث على الورع والقناعة وحب الخير للناس والإحسان إلى الجار.
  2. الأمر بعدم الإكثار من الضحك؛ لأنه مميت للقلب.
معاني الكلمات
ورعًا
تاركًا ما يُخاف ضرره في الآخرة.
تميت القلب
تجعله قاسيًا غافلًا.
المراجع

سنن ابن ماجه (5/ 299) (4217)، فيض القدير (5/ 52).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الزهد والورع

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com