انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتخلَّف في المسير، فيُزجي الضعيفَ، ‌ويُردِف، ويدعو لهم

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَخَلَّفُ فِي الْمَسِيرِ، فَيُزْجِي الضَّعِيفَ، وَيُرْدِفُ، وَيَدْعُو لَهُمْ.
رواه أبو داودالدرجةصحيح
الشرح

أخبر جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتأخر في السفر؛ ليسير في آخر القوم، فيسوق الذي دابته ضعيفة، ويساعده على السير، أو يحمله معه، يُركب خلفه من يضعف عن المشي أو تضعف دابته، وإذا وجد من تعب أو ماتت دابته يحمل متاعه، وهذا سبب تخلفه في المسير، وهذا من تواضعه عليه الصلاة والسلام، ويدعو للجيش ولمن يرافقه ولدوابهم، ولاسيما إذا رآهم في جهد، ويدعو للجيش عمومًا، ويدعو لهؤلاء الضعفة خصوصًا، والمراد أنه صلى الله عليه وسلم يكون وراء الجيش لينظر من ضعف مركوبه أو ضعف هو لكونه يمشي وليس عنده مركوب، فيعينهم، وهذا من حسن خلقه الذي وصفه الله تعالى به وذكر عظمه.

الفوائد
  1. يستحب للأمير أن يسير آخر الركب ويرفق بالجيش ويسير بهم سير أضعفهم؛ لئلا يشق عليهم، ويسوق بمن دابته ضعيفة إذا اعتلت.
  2. الأمير يستحب له التواضع لمن معه والإحسان إليهم؛ فإن السوق بالبعير فيه نوع تواضع.
  3. جواز الحمل على الدابة ببعض ما يشق عليها ما دامت مستطيعة؛ لأن السوق يكلف الدابة ما يشق عليها، وإذا صح ذلك فكذلك يجوز أن يكلف العبد والأمة بعض ما يشق عليهما إذا كان من طاقتهما ووسعهما، وإذا احتاج في السوق إلى ضرب الدابة وإيلامها جاز.
معاني الكلمات
يُردِف
يُركب وراءه.
المراجع

سنن أبي داود (4/ 275) (2639)، نيل الأوطار (7/ 268)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (11/ 396)، شرح سنن أبي داود للعباد (312/ 3).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
آداب وأحكام السفر

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com