انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

لا يقولن أحدكم للعنب: الكَرْم، إنما الكَرْم الرجل المسلم

عَنْ أَبي هُرَيرةَ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ لِلْعِنَبِ: الْكَرْمَ، إِنَّمَا الْكَرْمُ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقال للعنب: الكَرْم، وبيّن أن الأحق باسم الكرم هو الرجل المسلم، أو قلب المسلم، وذلك لما فيه من الإيمان والهدى والنور والتقوى، والصفات المستحقة لهذا الاسم، فهو أحق باسم الكريم والكرم من العنب. وقيل إن سبب كراهة ذلك أن لفظة الكرم كانت العرب تطلقها على شجر العنب، وعلى ثمرة العنب، وعلى الخمر المتخذة من العنب، وسموها كرمًا؛ لكونها متخذة منه، ولأنها تحمل على الكرم والسخاء، فكره الشرع إطلاق هذه اللفظة على العنب وشجره؛ منعًا من التشبه بهم، والنهي عن لفظ الكرم ليس مطلقًا، بل إذا كان مستعملًا للعنب.

الفوائد
  1. بيان النهي عن تسمية العنب بالكرم، وهذا النهي على جهة الإرشاد؛ لما هو الأولى في الإطلاق.
  2. بيان سبب النهي عن ذلك، وهو أن هذا الوصف الشريف لا يليق أن يسمى به إلا قلب المؤمن؛ لما جمع من الإيمان، والإخلاص، والتقوى والورع، وغيرها من الصفات الحميدة.
  3. يؤخذ من هذا الحديث ترك المبالغة، والإغراق في الوصف، إذا كان الموصوف لا يستحق ذلك.
المراجع

صحيح البخاري (8/ 42) (6183)، صحيح مسلم (4/ 1763) (2247)، المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم (5/ 551)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (36/ 578).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
آداب الكلام والصمت

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com