انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

الحلف منفقة للسلعة، ممحقة للربح

عَن أَبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْحَلِفُ مَنْفَقَةٌ لِلسِّلْعَةِ، مَمْحَقَةٌ لِلرِّبْحِ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

حَذَّرَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم مِن الحَلِف والإكثار منه حتى لو كان صادقًا في البيع والشراء، وأخبر أنه سبب لِرَوَاج السلعة والمتاع، لكنه نَقْصٌ وإبطال لبركة الربح والكسب، وقد يُسلِّط الله تعالى عليه وُجوهًا يَتْلَف فيها إما سَرْقًا أو حَرْقًا أو غَرَقًا أو غصبًا أو نهبًا أو عوارض أخرى يتلف بها ماله.

الفوائد
  1. تعظيم أمر الحلف بالله، وأنه لا يكون إلا لحاجة.
  2. الكسب الحرام وإن كَثُرَت كَمِّيّته؛ فإنه مَنزوع البركة لا خير فيه.
  3. قال القاري: ذهاب بركة المكسوب؛ إما بتلف يلحقه في ماله، أو بإنفاقه في غير ما يعود نفعه إليه في العاجل أو ثوابه في الآجل، أو بقي عنده وحُرِم نفعه، أو وَرِثَه مَن لا يَحْمَدُه.
  4. قال النووي: فيه النهي عن كثرة الحلف في البيع، فإن الحلف من غير حاجة مكروه، وينضم إليه ترويج السلعة، وربما اغترَّ المشتري باليمين.
  5. كثرة الحلف نقص في الإيمان، ونقص في التوحيد؛ لأن كثرة الحلف تفضي إلى شيئين: أحدهما: التساهل في ذلك وعدم المبالاة، والأمر الثاني: الكذب، فإن من كثرت أيمانه وقع في الكذب، فينبغي التَّقَلُّلُ من ذلك وعدم الإكثار من الأيمان، ولهذا قال سبحانه: (وَاحْفَظُوا أَيْمَانَكُمْ) [المائدة:89].
المراجع

صحيح البخاري (3/ 60) (2087). صحيح مسلم (3/ 1228) (1606). القول المفيد على كتاب التوحيد، لابن عثيمين (2/ 457). الملخص في شرح كتاب التوحيد، لصالح الفوزان (ص404). الجديد في شرح كتاب التوحيد، لمحمد القرعاوي (ص452).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
آداب الكلام والصمت

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com