انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

أتدرون ما الغيبة؟، قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذكرك أخاك بما يكره

عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟»، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: «ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ»، قِيلَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُولُ؟ قَالَ: «إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُولُ فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَقَدْ بَهَتَّهُ».
رواه مسلمالدرجةصحيح
الشرح

يُبَيِّنُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم حقيقة الغيبة المُحرَّمة، وهي: ذِكْرُ المسلم الغائب بما يَكره، سواء كان من صفاته الخَلْقية أو الخُلُقية، مثل: الأعور الغشاش الكذاب، ونحو ذلك من صفات الذم، ولو كانت تلك الصفة موجودة فيه. وأما إذا لم تكنْ فيه الصفةُ فهذا أشدُّ من الغيبة، وهو البُهْتَان، أي: الافتراء على الإنسان بما ليس فيه.

الفوائد
  1. حُسْن تعليم النبي صلى الله عليه وسلم، حيث يُلقي المسائل على طريقة السؤال.
  2. حُسْن أدب الصحابة مع النبي صلى الله عليه وسلم، حين قالوا: الله ورسوله أعلم.
  3. قول المسؤول عن ما لا يعلمه: الله أعلم.
  4. صيانة الشريعة للمجتمع بحفظ الحقوق والأخوة بينهم.
  5. الغيبة محرمة إلا في بعض الأحوال للمصلحة؛ ومن ذلك: دفع الظلم، بحيث يَذكرُ المظلومُ مَن ظَلَمَه عند من يستطيع الأخذ بحقه، فيقول: ظلمني فلان، أو فعل بي كذا، ومنها: المشاورة في أمر الزواج أو المشاركة أو المجاورة، ونحو ذلك.
المراجع

صحيح مسلم (4/ 2001) (2589). فتح ذي الجلال والاكرام بشرح بلوغ المرام، لابن عثيمين (6/ 378). منحة العلام في شرح بلوغ المرام، لعبد الله الفوزان (10/ 237). توضيح الأحكام من بلوغ المرام، للبسام (7/ 428).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
آداب الكلام والصمت

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com