انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ».
رواه الترمذي وغيرهالدرجةقال النووي: حديث حسن
الشرح

بين النبي صلى الله عليه وسلم: أن من كمال محاسن إسلام المسلم وتمام إيمانه، ابتعاده عما لا يعنيه ولا يخصه ولا يهمه وما لا يفيده من الأقوال والأفعال، أو مما لا يعنيه من أمور الدين والدنيا، فالاشتغال بما ليس للإنسان ربما شغله عما يعنيه، أو أداه إلى ما يلزمه اجتنابه؛ فإن الإنسان مسؤول عن أعماله يوم القيامة.

الفوائد
  1. الناس يتفاوتون في الإسلام، وأنه يزداد حسنًا ببعض الأعمال.
  2. ترك اللغو والفضول من الأقول والأفعال دليل على كمال إسلام المرء.
  3. الحث على الاشتغال فيما يعني المرءَ من شؤون دِينه ودنياه، فإذا كان مِن حُسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه، فمِن حُسنه إذًا اشتغالُه فيما يعنيه.
  4. قال ابن القيم رحمه الله : وقد جمع النبي صلى الله عليه وسلم الورع كله في كلمة واحدة، فقال: «من حسن إسلام المرء: تركُه ما لا يعنيه»، فهذا يعم الترك لما لا يعني: من الكلام، والنظر، والاستماع، والبطش، والمشي، والفكر، وسائر الحركات الظاهرة والباطنة، فهذه كلمة شافية في الورع.
  5. قال ابن رجب: هذا الحديث أصل من أصول الأدب.
  6. الحث على طلب العلم؛ لأن به بعرف الإنسان ما يعنيه مما لا يعنيه.
  7. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصيحة مما تعني الإنسان؛ لأنه مأمور بها.
  8. يدخل في عموم معنى الحديث: الابتعاد عما لا يعني مما حرم الله عزوجل وما كرهه النبي صلى الله عليه وسلم، وكذلك ما لا يحتاج إليه من أمور أخروية كحقائق الغيب وتفاصيل الحكم في الخلق والأمر، ومنها السؤال والبحث عن مسائل مقدرة ومفترضة لم تقع، أو لا تكاد تقع، أو لا يتصور وقوعها.
المراجع

الأربعون النووية (ص: 64) (ح12). سنن الترمذي (4/ 136) (2317). سنن ابن ماجه (5/ 118) (3976). تحفة الأحوذي (6/ 500). شرح الأربعين النووية للعثيمين (ص: 158). الرياض الزكية شرح الأربعين النووية للخضير (ص 223).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الأخلاق الذميمة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com