استَبَّ وتَشاتَم رجلان بين يدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم، وقد احْمَرَّ وجهُ أحدِهما، وانتفختْ عُرُوقُه المُحيطة بعُنُقِه. فقال صلى الله عليه وسلم: إني لأعلم كلمةً لو يقولها هذا الغضبانُ لَذَهَبَ عنه الغضب، لو قال: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. فقالوا له: إنّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: تَعَوَّذ بالله من الشيطان. فقال: أَمَجنون أنا؟! وظَنّ أنه لا يستعيذ من الشيطان إلا مَن به جنون.
- حرص النبي صلى الله عليه وسلم على الإرشاد والتوجيه، عند وجود سببه.
- الغضب من الشيطان.
- الأمر بالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم عند الغضب، قال تعالى: (وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله..) الآيةَ.
- التحذير من السباب وما يُشبهه من اللعن، والتنفير منهما؛ لأنهما يؤدِّيان إلى المفاسد بين الناس.
- نقل النصيحة لمن لم يسمعها لينتفع بما فيها.
- حذَّرَ النبي صلى الله عليه وسلم من الغضب؛ لأنه يدفع إلى الشر والتَّهَوُّر، وكان صلى الله عليه وسلم لا يغضب إلا أنْ تُنْتَهَك حُرُماتُ الله تعالى، وهو الغضب المحمود.
- قال النووي على قوله "هل ترى بي مِن جنون": يحتمل أنّ هذا القائل كان من المنافقين، أو من جفاة الأعراب.
صحيح البخاري (4/ 124) (3282). صحيح مسلم (4/ 2015) (2610). بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين، لسليم الهلالي (1/ 110). تطريز رياض الصالحين، لفيصل آل مبارك (ص50). شرح رياض الصالحين، لابن عثيمين (1/ 270). نزهة المتقين شرح رياض الصالحين، لمجموعة من الباحثين (1/ 78).