انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إذا جمع الله الأولين والآخرين يوم القيامة يرفع لكل غادر لواء، فقيل: هذه غدرة فلان بن فلان

عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا جَمَعَ اللهُ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرْفَعُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ، فَقِيلَ: هَذِهِ غَدْرَةُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

يخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى إذا جمع يوم القيامة الأولين والآخرين لأجل الحساب، يَنصِب لكل خائن لم يفِ بعهدٍ التزم به مع الله أو مع الناس، علامةً يفضح بها على خيانته، ويُنادَى عليه يومئذ: هذه خيانة فلان بن فلان؛ لإظهار سوء صنيعه عند أهل المَحشر.

الفوائد
  1. تحريم الغدر وأنه من كبائر الذنوب؛ لأن فيه هذا الوعيد الشديد.
  2. يشمل الغدر المتوعَّد عليه كل من ائتمنك على دمٍ، أو عِرْضٍ، أو سِرٍّ، أو مال فخنته، وأخلفت ظنه في أمانتك.
  3. قال القرطبي: هذا خطاب منه للعرب بنحو ما كانت تفعل؛ لأنهم كانوا يرفعون للوفاء راية بيضاء، وللغدر راية سوداء، ليلوموا الغادر ويذموه، فاقتضى الحديث وقوع مثل ذلك للغادر؛ ليشتهر بصفته في القيامة فيذمه أهل الموقف.
  4. قال ابن حجر: وفيه أن الناس يدعون يوم القيامة بآبائهم؛ لقوله فيه: "هذه غدرة فلان ابن فلان".
المراجع

صحيح البخاري (4/ 104) (3188) صحيح مسلم (3/ 1359) (1735). تيسير العلام شرح عمدة الأحكام، للبسام (ص745). الإلمام بشرح عمدة الأحكام، لإسماعيل الأنصاري (2/ 188).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الأخلاق الذميمة

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com