انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

لو أنكم كنتم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا

عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَوَكَّلُونَ عَلَى اللهِ حَقَّ تَوَكُّلِهِ لَرَزَقَكُمْ كَمَا يَرْزَقُ الطَّيْرَ تَغْدُو خِمَاصًا وَتَرُوحُ بِطَانًا».
رواه الإمام أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكمالدرجةصحيح
الشرح

يَحُثُّنا النبيُّ صلى الله عليه وسلم أن نَعتَمِد على الله عز وجل في استجلاب المنافع ودفع المضار في أمور الدنيا والدين، فإنه لا يُعطي ولا يَمنع ولا يَضر ولا يَنفع إلا هو سبحانه وتعالى، وأن نفعل الأسباب التي تَجْلُب المنافع وتدفع المضار مع صدق الاعتماد على الله، فمتى فعلنا ذلك رزَقَنا اللهُ كما يرزق الطير التي تخرج صباحًا وهي جياع، ثم تعود مساءً وهي ممتلئة البطون، وهذا الفعلُ من الطير نوعٌ من الأسباب في السعي لطلب الرزق، دون التواكل والتكاسل.

الفوائد
  1. فضيلة التوكل، وأنه من أعظم الأسباب التي يُسْتَجْلَبُ بها الرزق.
  2. التوكل لا ينافي فعل الأسباب، فإنه أخبر أن التوكل الحقيقي لا يضادُّه الغدوُّ والرَّوَاحُ في طلب الرزق.
  3. اهتمام الشريعة بأعمال القلوب؛ لأن التوكل عمل قلبيٌّ.
  4. التعلق بالأسباب فقط نقصٌ في الدين، وترك الأسباب نقصٌ في العقل.
المراجع

سنن الترمذي (4/ 151) (2344). سنن ابن ماجه (5/ 266) (4164). مسند أحمد (1/ 332) (205). التحفة الربانية في شرح الأربعين حديثًا النووية (ص103). فتح القوي المتين في شرح الأربعين وتتمة الخمسين، للعباد (ص152). الأحاديث الأربعون النووية وعليها الشرح الموجز المفيد، لعبد الله المحسن (ص91).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
فضائل أعمال القلوب

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com