انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إن الله عن ‌تعذيبِ ‌هذا نفسَه لغنيٌّ

عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى شَيْخًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَقَالَ: «مَا بَالُ هَذَا؟» قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ، قَالَ: «إِنَّ اللهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ»، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

رأى النبي صلى الله عليه وسلم شيخًا كبيرًا يمشي بين ابنيه معتمدًا عليهما لضعفه عن المشي بنفسه، فقال عليه الصلاة والسلام: مالِ هذا الشيخ يمشي هكذا؟ قالوا: نذر أن يمشي إلى الكعبة على قدميه بلا ركوب، قال: إن الله عن تعذيب هذا الشيخ لنفسه بالمشي مع العجز لغني؛ لأنه غير مستطيع، وأمره عليه الصلاة والسلام أن يركب، وإنما لم يأمره بالوفاء بالنذر؛ لكونه عجز عن الوفاء بنذره.

الفوائد
  1. إثبات صفة الغنى لله سبحانه وتعالى فهو الغني، والخلق مفتقرون إليه سبحانه وتعالى.
  2. يسر الدين وسهولة أمره، حيث يراعي عجز العاجزين، فلا يأمرهم بما يشق عليهم.
  3. من عجز عن الوفاء بنذره لا يجب عليه الوفاء، وعليه كفارة يمين؛ لحديث كفارة النذر كفارة اليمين، وقيل يجب عليه هدي.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 19) (1865)، صحيح مسلم (3/ 1263) (1642)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 327)، البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج (28/ 550).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الأيمان والنذور

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com