انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم

«إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَن تَحْلِفُوا بِآبَائِكم». وَلمسلم: «فَمَن كان حَالِفا فَلْيَحْلِف بِالله أو لِيَصْمُت». وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ عُمَرُ -رضي الله عنه- قال: «فَوَالله ما حَلَفْتُ بِهَا منذ سَمِعْت رَسُولَ الله يَنْهَى عَنْهَا، ذَاكراً وَلا آثِراً».
متفق عليهالدرجةصحيح
الشرح

سمِع رسولُ الله صلى الله عليه وسلم عمرَ رضي الله عنه وهو يَحْلِفُ بِأَبيه، فَنَادَاهم النَّبي صلى الله عليه وسلم نداءً عامًّا رافِعًا صَوْتَه: «إنَّ الله يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ»، وأن من أراد القسم فليُقسم بالله تعالى، وهذا يعم الآباء وغيرهم، فَامْتَثَلَ الصَّحَابَةُ أَمْرَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَصْبحُوا لا يَحلِفُون إلا بالله، حتَّى ذكر عُمَرُ أنَّه لم يحلِف بغير الله منذُ سَمع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن ذلك، لا مُتعمِّدًا ولا ناقِلًا لحلِف غيرِه بغيرِ الله تعالى.

الفوائد
  1. تحْريمُ الحلِف بغيرِ الله وخصَّ الحلِف بِالآباء لأنَّه من عاداتِ الجَاهِلِيةِ.
  2. تحريم الحلف بالنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ لدخوله في عموم الحديثِ.
  3. مَنْ أَرَادَ الحَلِفَ بغير الله فَلْيَلْزَمِ الصَّمْتَ فإنَّ هذا أسلَم له.
  4. فَضِيلةُ عُمَر رضي الله عنه بِسُرْعَةِ امْتِثَالِه وَحُسْنِ فَهْمِهِ وتَوَرُّعِه.
  5. استحباب المبالَغة في الاحْتِيَاطِ وأَلا يَجْرِي على اللسَانِ ما صُورَتُه صورةُ الممنُوعِ شَرْعاً لأنَّ الحاكِي عَنْ غَيْرِه لَيْسَ عَلَيْه شَيءٌ.
هذا الحديث في HadeethEnc.com
الأيمان والنذور

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com