انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

مَن شفع لأخيه شفاعةً فأهدى له هديةً عليها فقبلها فقد أتى بابًا عظيمًا من أبواب الربا

عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْهَا فَقَبِلَهَا فَقَدْ أَتَى بَابًا عَظِيمًا مِنْ أَبْوَابِ الرِّبَا».
رواه أبو داودالدرجةحسن
الشرح

من شفع لأخيه شفاعة بأن قضى له أمرًا بجاهه، فأهدى له أخوه هدية مقابل شفاعته له، فقبل الهدية، فقد دخل في باب عظيم من الربا؛ لأنه أخذ مال بغير عوض يوجبه، ولأنه حصّل الأجر والسمعة الحسنة بالشفاعة لأخيه، فإذا قبل الهدية فذلك زيادة على ما حصله بالشفاعة، ثم إن الهدية في الغالب لا يعلم الناس بها فيظنون أن هذا الشافع محسن إحسانا محضًا، فيكسب سمعة حسنة ليس لها بأهل؛ لأنه كسب المال الذي قابل عمله، وهذه الزيادة اعتُبرت ربًا من هذا الوجه.

الفوائد
  1. تحريم الهدية في مقابلة الشفاعة سواء كان قاصدًا لذلك عند الشفاعة أو لم يكن كذلك، فإن القبول محرم.
  2. قبول الهدية على الشفاعة تُفضي إلى انقطاع المعروف بين الناس والإحسان.
المراجع

سنن أبي داود (5/ 399) (3541)، فتح ذي الجلال والإكرام بشرح بلوغ المرام (4/ 40)، شرح سنن أبي داود لابن رسلان (14/ 537)، البدر التمام شرح بلوغ المرام (6/ 189).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
الهبة والعطية

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com