انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

لأن يأخذ أحدكم حبله، فيأتي بحزمة الحطب على ظهره، فيبيعها، فيكف الله بها وجهه خير له من أن يسأل الناس أعطوه أو منعوه

عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوَّامِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ، فَيَأْتِيَ بِحُزْمَةِ الحَطَبِ عَلَى ظَهْرِهِ، فَيَبِيعَهَا، فَيَكُفَّ اللَّهُ بِهَا وَجْهَهُ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ».
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

بيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الواحد من الناس يعمل أي عمل ولو أن يأخذ حبلًا، فيجمع به الحطب على ظهره فيبيعه ويأكل منه، أو يتصدق به ويستغني به عن الناس ويقي وجهه ذلة المسألة؛ خير له من أن يسأل الناس فيعطونه أو يمنعونه، فسؤال الناس مذلة، والمؤمن عزيز غير ذليل.

الفوائد
  1. الحَضُّ على التعفف عن المسألة والتنزُّه عنها.
  2. الحث على العمل لتحصيل الرزق، ولو امتهن المُكَلَّفُ حِرَفَة بسيطة وحقيرة في نظر الناس.
  3. محاربة الإسلام للتَسَوُّل والبطالة؛ ولذلك أوجب السعي والعمل، ولو كان شاقًّا؛ كالاحتطاب مثلًا.
  4. لا تحل المسألة مع القُدْرة على العمل وكسب الرزق.
  5. سؤال السلطان مع الحاجة جائز، قال الله عز وجل: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ ‌لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ} [التوبة: 92].
  6. من اضطر إلى السؤال وضعف عن التكسب والاحتطاب فجائز له أن يسأل ولا يُلْحِف ويُلِحّ، قال الله عز وجل: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ ‌إِلْحَافًا} [البقرة: 273].
  7. قال النووي: فيه: الحث على الصدقة، والأكل من عمل يده، والاكتساب بالمباحات.
المراجع

صحيح البخاري (2/ 123) (1471). بهجة الناظرين، لسليم الهلالي (1/ 597). نزهة المتقين، لمجموعة من الباحثين (1/ 469). الأدب النبوي، لمحمد الشاذلي (ص33).

هذا الحديث في HadeethEnc.com
البيوع

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com