انتقل إلى المحتوى
أحاديث مشروحة

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أحدُنا إلى السوق فيُحامِل

عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أَمَرَنا بالصدقة انطلق أحدُنا إلى السوق، فيُحامِل، فيصيب المد، وإن لبعضهم لمائة ألف. قال: ما نراه إلا نفسه.
رواه البخاريالدرجةصحيح
الشرح

أخبر أبو مسعود الأنصاري عقبة بن عامر رضي الله عنه عما كان عليه حال الصحابة عندما يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة، فكان أحدهم إذا سمع النبي يحث على الصدقة ينطلق إلى السوق فيعمل صنعة الحمَّالين، فيحمل ويأخذ الأجرة؛ ليكتسب ما يتصدق به، فيصيب المد من الطعام في مقابلة أجرته فيتصدق به، وإن بعضهم اليوم له مائة ألف من الدراهم أو الدنانير. قال أبو وائل الراوي عن أبو مسعود: ما أظن أبا مسعود أراد بذلك إلا نفسه. وهذا من فضل الصحابة رضوان الله عليهم، إذ كونه لا يجد ما يتصدق به دليل على حاجته، ورغم ذلك يعمل ليأخذ أجرته ويتصدق بها، فيؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة.

الفوائد
  1. الحث على الصدقة.
  2. فضل أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه.
  3. عمل الصحابة رضوان الله عليهم من كسب أيديهم.
  4. بيان فضل الصحابة وامتثالهم لأوامر الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
  5. جواز التورية وعدم ذكر الشخص نفسه.
معاني الكلمات
فيُحامل
أي: يتكلف الحَمْل بالأجرة، ليكتسب ما يتصدق به.
فيصيب المد
وهو في الأصل ربع الصاع ، وهو رطل وثلث بالعراقي عند الشافعي وأهل الحجاز، وهو رطلان عند أبي حنيفة وأهل العراق.
ما نراه إلا نفسه
أي: ما نظنه أراد بذلك إلا نفسه رضي الله عنه.
المراجع

صحيح البخاري (3/ 92) (2273)، إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري (3/ 19) (4/ 135)، النهاية في غريب الحديث والأثر (234) (861)

هذا الحديث في HadeethEnc.com
فضل الصحابة رضي الله عنهم

كل حديث ودرجة وشرح وفائدة هنا معروض كما ينشره HadeethEnc.com تمامًا، وفق شروطه لإعادة النشر. والدرجة لا تذكر من حكم بها. والترجمات والشروح من عمل مؤلفيها، وبعضها يذكر أحكامًا؛ ولم يفحصها مراجعو سبيل. والحديث العربي هو النص. المصدر: HadeethEnc.com