انتقل إلى المحتوى
Tafsīr ath-Thaʿālibī · الأحزاب
السورة ٣٣

الأحزاب

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٢٦–٢٧

وَأَنزَلَ ٱلَّذِينَ ظَـٰهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ ٱلرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا ٢٦ وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَـٰرَهُمْ وَأَمْوَٰلَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَـُٔوهَا ۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا ٢٧

وقوله تعالى: وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظاهَرُوهُمْ يريد: بني قُرَيْظَةَ، وذَلِكَ أَنَّهُمْ لَمَّا غَدَرُوا وَظَاهَرُوا الأحْزَابَ، أرادَ اللهُ النِّقْمَة مِنْهُمْ، فَلَمَّا ذَهَبَ الأَحْزَابُ جاء جبريل إلى النّبيّ ﷺ وَقْتَ الظُّهْرِ فَقَالَ: يَا مْحَمَّدُ، إنَّ اللهَ يَأْمُرُكَ بِالخُرُوجِ إلى بَنِي قُرَيْظَةَ، فنادى رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاسِ، وَقَالَ لَهُمْ: / «لاَ يُصَلِّيَنَّ أَحَدٌ العصر إلّا في بني قريظة [[أخرجه البخاري (7/ 471) كتاب المغازي: باب مرجع النبي ﷺ حديث (4119) ، ومسلم (3/ 1391) كتاب الجهاد: باب المبادرة بالغزو، حديث (69/ 1770) من حديث ابن عمر.]] ، 73 ب فخرج النّاس إليهم، وحصرهم النّبيّ ﷺ خَمْساً وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، ثُمَّ نَزَلُوا على حُكْمِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فَحَكَمَ فِيهِمْ سَعْدٌ بِأَنْ تُقْتَلَ المُقَاتَلَةُ، وَتُسْبَى الذُّرِّيَّةُ وَالْعِيَالُ وَالأَمْوَالُ، وَأَنْ تَكُونَ الأَرْضَ وَالثِمَارُ لِلْمُهَاجِرِينَ دُونَ الأَنْصَارِ، فَقَالَتْ لَهُ الأَنْصَارُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: أَرَدْتُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُهَاجِرِينَ أَمْوَالٌ كَمَا لَكُمْ أَمْوَالٌ، فَقَالَ له النّبيّ ﷺ: «لقد حكمت فيهم بحكم الملك من فوق سبعة أرقعة» فأمر ﷺ بِرِجَالِهِمْ فَضُرِبَتْ أَعْنَاقِهُمْ، وَفِيهِمْ [[أخرجه البخاري (7/ 475) كتاب المغازي: باب مرجع النبي ﷺ من غزوة الخندق، حديث (4122) ، ومسلم (3/ 1389) كتاب الجهاد: باب جواز قتال من نقض العهد، حديث (65/ 1769) .]] حُيَيُّ بْنُ أَخْطَبَ النَّضِيرِيُّ، وَهُوَ الَّذِي كَانَ أَدْخَلَهُمْ فِي الْغَدْرِ، وظاهَرُوهُمْ: معناه: عاوَنُوهم، و «الصياصي» : الحُصُون، واحدُها صيصيةٍ وهي كل ما يَتَمَنَّعُ به، ومنه يقال لقرون البقر:

الصياصي، والفريقُ المقتولُ: الرجالُ، والفريقُ المأسور: العيالُ والذُّرِّيَّة.

وقوله سبحانه: وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها يريد بها: البلاد التي فتحت على المسلمين بعدُ كالعراقِ والشامِ واليمنِ وغيرها، فوعَدَ الله تعالى بها عند فتح حصون بني قريظة، وأخبر أنه قد قضى بذلك. قاله عكرمة [[ذكره البغوي (3/ 525) بنحوه، وابن عطية (4/ 380) ، والسيوطي (5/ 369) ، وعزاه للفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي حاتم عن عكرمة.]] .