الفرقان
الجواهر الحسان في تفسير القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَٱلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ٦٨ يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِۦ مُهَانًا ٦٩ إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَـٰلِحًا فَأُو۟لَـٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِهِمْ حَسَنَـٰتٍ ۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ٧٠ وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَـٰلِحًا فَإِنَّهُۥ يَتُوبُ إِلَى ٱللَّهِ مَتَابًا ٧١ وَٱلَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ ٱلزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا۟ بِٱللَّغْوِ مَرُّوا۟ كِرَامًا ٧٢
وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ الآية: في نحو هذه الآية قَال اْبنُ مسعود: قَلْتُ يَوْماً: يا رَسُولَ اللهِ، أيُّ الذَّنْبِ أَعْظمُ؟ قال: «أنْ تَجْعَلَ للَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ، قْلتُ:
ثُمَّ أَي قال: أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ، خَشْيَةَ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: أَنْ تَزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ» ثُمَّ قرأ رسول الله ﷺ هذه [[حديث: «أن تجعل لله ندا وهو خلقك» .
أخرجه البخاري (8/ 13) كتاب التفسير: باب قوله تعالى: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً حديث (4477) ، وفي (8/ 350- 351) . كتاب التفسير: باب والذين تدعون مع الله إلها آخر، حديث (4761) ، وفي (10/ 448) كتاب الأدب: باب قتل الولد خشية أن يأكل معه، حديث (6001) ، وفي (12/ 116) كتاب الحدود: باب إثم الزناة، حديث (6811) ، وفي (12/ 194) ، كتاب الديات: باب قوله تعالى:
وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً، حديث (6861) ، وفي (13/ 499- 500) كتاب التوحيد: باب قول الله تعالى: فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْداداً، حديث (7520) ، وفي (13/ 512) ، حديث (7532) .
ومسلم (1/ 90- 91) كتاب الإيمان: باب كون الشرك أقبح الذنوب، حديث (141/ 86) ، وأبو داود (1/ 705) ، كتاب الطلاق: باب في تعظيم الزنا، حديث (2310) ، والترمذيّ (5/ 336) كتاب التفسير: باب «ومن سورة الفرقان» ، حديث (3182) والنسائي (7/ 89) كتاب تحريم الدم: باب ذكر أعظم الذنب، حديث (4013) . وأحمد (1/ 380، 431، 433، 462، 464) ، والطيالسي (3، 4- منحة) وأبو عوانة (1/ 56) ، وأبو نعيم (4/ 145) ، والبيهقي (8/ 18) كتاب الجنايات: باب قتل الولدان، من حديث ابن مسعود.]] الآية والأثام في كلام العرب: العِقَابُ، وبه فَسَّرَ ابن زيد وقتادة هذه الآية.
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 221) .]] : يُضاعَفْ: بالجزم بدل من يَلْقَ قال سيبويه: مضاعفة العذاب هو لقي الأثام.
وقوله تعالى: إِلَّا مَنْ تابَ: لا خلاف بين العلماء أَن الاستثناء عام في الكافر والزاني، واختلفوا في القاتل، وقد تقدم بيان ذلك في «سورة النساء» .
وقوله سبحانه: فَأُوْلئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئاتِهِمْ حَسَناتٍ أي: بأنْ يجعلَ أعمالهم بَدَل معاصيهم الأُولَى طاعةً قاله ابن عباس [[أخرجه الطبريّ (9/ 418) ، برقم (26527) بنحوه، وذكره البغوي (3/ 377) وابن عطية (4/ 221) ، والسيوطي (5/ 146) ، وعزاه لابن المنذر، وابن أبي حاتم عن ابن عباس.]] وغيره، ويحتمل أنْ يكونَ ذلك في يوم القيامة، يجعل بدل السيئات الحسنات تَكَرُّماً منه سبحانه وتعالى كما جاء في «صحيح مسلم» [[تقدم تخريجه.]] ، وهو تأويل ابن المُسَيِّبِ.
ص: والأَوْلَى: ويحتمل أنْ يكون الاستثناءُ هنا مُنْقَطِعاً، أي: لكن من تاب وآمن، وعمل عملاً صالحاً فأولئك يُبَدِّلُ الله سيئاتهم حسنات، انتهى. ثم أَكَّدَ سبحانه أمر التوبة، ومدح المتاب فقال: «وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى الله مَتاباً» كأنه قال:
فإنه يجد باباً للفرج والمغفرة عظيماً، ثم استمرت الآيات في صفة عباد الله المؤمنين بأن 46 أنفى/ عنهم شهادة الزور، ويَشْهَدُونَ في هذا الموضع ظاهر، معناها: يُشَاهِدُون وَيَحْضُرُون، والزور: كل باطل زُوِّرَ، وأعظمه الشرك، وبه فسر الضَّحَّاكُ [[أخرجه الطبريّ (9/ 420) برقم (26536) ، وذكره البغوي (3/ 378) ، وابن عطية (4/ 222) .]] ، ومنه الغِنَاءُ، وبه فَسَّرَ مجاهد [[أخرجه الطبريّ (9/ 420) برقم (26538) ، وذكره ابن عطية (4/ 222) والسيوطي (5/ 148) ، وعزاه للفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في «ذم الغضب» ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في «شعب الإيمان» عن مجاهد.]] ، وقال عليٌّ وغيره: معناه لا يشهدون بالزور، فهي من الشهادة لا من المشاهدة، والمعنى الأوَّلُ أعَمُّ. واللغو: كل سَقَطٍ من فعل أو قول، وقال الثعلبيُّ: اللغو كل ما ينبغي أن يطرح ويلغى، انتهى. وكِراماً معناه: معرضين مستحيين، يتجافون عن ذلك، ويصبرون على الأذى فيه.
قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 222) .]] : وإذا مَرَّ المسلم بمنكر فَكَرَمُهُ أنْ يُغَيِّرَهُ، وحدود التغير معروفة.