انتقل إلى المحتوى
Tafsīr ath-Thaʿālibī · المؤمنون
السورة ٢٣

المؤمنون

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥–١١

وَٱلَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَـٰفِظُونَ ٥ إِلَّا عَلَىٰٓ أَزْوَٰجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ٦ فَمَنِ ٱبْتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْعَادُونَ ٧ وَٱلَّذِينَ هُمْ لِأَمَـٰنَـٰتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَٰعُونَ ٨ وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَٰتِهِمْ يُحَافِظُونَ ٩ أُو۟لَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ ١٠ ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ١١

وقوله تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إلى قوله: هُمُ العادُونَ يقتضي تحريمَ الزِّنا والاستمناءِ ومواقعةِ البهائم، وكُلُّ ذلك داخل في قوله: وَراءَ ذلِكَ ويريد:

وراءَ هذا الحَدِّ الذي حُدَّ، والعادي: الظالم، والأمانة والعهد يَجْمَعُ كُلَّ ما تحمَّله الإنسان من أمر دينه ودُنياه قولاً وفعلاً. وهذا يعمُّ معاشرة الناس والمواعيد وغير ذلك، ورعاية ذلك حِفْظُهُ والقيام به، والأمانة أعمُّ من العهد إذ كل عهد فهو أمانة، وقرأ الجمهور: «صلواتهم» وقرأ حمزة والكسائيّ: «صلاتهم» بالإفراد [[ينظر: «السبعة» (444) ، و «الحجة» (5/ 287) ، و «إعراب القراءات» (2/ 85) ، و «معاني القراءات» (2/ 187) ، و «شرح الطيبة» (5/ 75) ، و «العنوان» (136) ، و «حجة القراءات» (483) ، و «شرح شعلة» (507) ، و «إتحاف» (2/ 282) .]] ، والْوارِثُونَ يريد الجنة، وفي حديث أَبي هريرةَ عن النبي ﷺ: «إنَّ اللهَ تعالى جَعَلَ لِكُلِّ إنْسَانٍ مَسْكَناً فِي الجَنَّةِ، وَمَسْكَناً فِي النَّارِ، فَأَمَّا المُؤْمِنُونَ فَيَأْخُذُونَ مَنَازِلَهُمْ، وَيَرِثُونَ مَنَازِلَ الكُفَّارِ، وَيَحْصُلُ الكُفَّارُ في منازلهم/ في النّار» . 29 ب قلت: وَخَرَّجَهُ ابن ماجه أيضاً بمعناه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا مِنْكُمْ إلاَّ [مَنْ] [[سقط في ج.]] لَهُ مَنْزِلاَنِ: مَنْزِلٌ فِي الجَنَّةِ، وَمَنْزِلٌ في النَّارِ، فَإذَا مَاتَ- يعني الإنسان- وَدَخَلَ النَّارَ، وَرِثَ أَهْلُ الجَنَّةِ مَنْزِلَهُ فَذَلِكَ قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ» [[أخرجه ابن ماجه (2/ 1453) كتاب الزهد: باب صفة الجنة، حديث (4341) ، والطبريّ في «تفسيره» (9/ 200) رقم (25441) من طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعا.

قال البوصيري في «الزوائد» (3/ 327) : هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.

والحديث ذكره السيوطي في «الدر المنثور» (5/ 9) ، وزاد نسبته إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه، والبيهقي في «البعث» .]] قال القرطبي في «التذكرة» [[ينظر: «التذكرة» للقرطبي (1/ 166) ، (2/ 569) .]] : إسناده صحيح، انتهى من «التذكرة» .

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (4/ 137) .]] : ويحتمل أَنْ يُسَمِّيَ الله تعالى حصولَهم في الجنة وراثة من حيثُ حصَّلُوهَا دون غيرهم، وفي الحديث عنه ﷺ أنّه قال: «إنّ الله أحاط حائط الجَنَّةِ: لَبِنَةً مِنْ ذَهَبٍ، وَلَبِنَةً مِنْ فِضَّةٍ، وَغَرَسَ غَرَاسَهَا بِيَدِهِ، وَقَالَ لَهَا: تَكَلَّمِي، فقالت: «قَدْ أَفْلَحَ المُؤْمِنُونَ» فقال: طُوبَى لَك! مَنْزِلُ المُلُوكِ» [[أخرجه أبو نعيم في «صفة الجنة» (1/ 137) رقم (140) ، وفي «الحلية» (6/ 204) ، والبيهقي في «البعث» (236) من حديث أبي سعيد الخدري.

وذكره الهيثمي في «مجمع الزوائد» (10/ 400) وقال: رواه البزار مرفوعا وموقوفا، والطبراني في «الأوسط» ، ورجال الموقوف رجال الصحيح.]] خرجه البغويُّ في «المسند المنتخب» له، انتهى من «الكوكب الدرّيّ» .