انتقل إلى المحتوى
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · الواقعة
السورة ٥٦

الواقعة

جامع البيان في تأويل آي القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥١–٥٣

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلْمُكَذِّبُونَ ٥١ لَـَٔاكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ٥٢ فَمَالِـُٔونَ مِنْهَا ٱلْبُطُونَ ٥٣

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (٥١) لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ (٥٢) فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ (٥٣) ﴾

يقول تعالى ذكره لأصحاب الشمال: ثم إنكم أيها الضالون عن طريق الهدى، المكذّبون بوعيد الله ووعده، لآكلون من شجر من زقوم.

* *

وقوله: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾

يقول: فمالئون من الشجر الزَّقوم بطونهم.

واختلف أهل العربية في وجه تأنيث الشجر في قوله: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ : أي من الشجر، ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ لأن الشجر تؤنث وتذكر، وأنث لأنه حمله على الشجرة لأن الشجرة قد تدلّ على الجميع، فتقول العرب: نبتت قبلنا شجرة مرّة وبقلة رديئة، وهم يعنون الجميع، وقال بعض نحويي الكوفة ﴿لآكِلُونَ مِنْ شَجَرٍ مِنْ زَقُّومٍ﴾ ، وفي قراءة عبد الله ﴿لآكِلُونَ مِنْ شجرة مِنْ زَقُّومٍ﴾ على واحدة، فمعنى شجر وشجرة واحد، لأنك إذا قلت أخذت من الشاء، فإن نويت واحدة أو أكثرّ من ذلك، فهو جائز، ثم قال ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ﴾ يريد من الشجرة؛ ولو قال: فمالئون منه إذا لم يذكر الشجر كان صوابا يذهب إلى الشجر في منه، ويؤنث الشجر، فيكون منها كناية عن الشجر والشجر يؤنث ويذكر، مثل التمر يؤنث ويذكر.

والصواب من القول في ذلك عندنا القول الثاني، وهو أن قوله: ﴿فَمَالِئُونَ مِنْهَا﴾ مراد به من الشجر أنث للمعنى، وقال ﴿فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ﴾ مذكرا للفظ الشجر.