انتقل إلى المحتوى
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · الزخرف
السورة ٤٣

الزخرف

جامع البيان في تأويل آي القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٨٩

فَٱصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلَـٰمٌ ۚ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ٨٩

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٨٩) ﴾

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ، جوابا له عن دعائه إياه إذ قال:"يا ربّ إن هؤلاء قوم لا يؤمنون" ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد، وأعرض عن أذاهم ﴿وَقُلْ﴾ لهم ﴿سَلام﴾ عليكم ورفع سلام بضمير عليكم أو لكم.

واختلف القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة"فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ" بالتاء على وجه الخطاب، بمعنى: أمر الله عزّ وجلّ نبيه ﷺ أن يقول ذلك للمشركين، مع قوله: ﴿سَلام﴾ وقرأته عامة قرّاء الكوفة وبعض قرّاء مكة ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ بالياء على وجه الخبر، وأنه وعيد من الله للمشركين، فتأويله على هذه القراءة: ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ يا محمد ﴿وَقُلْ سَلام﴾ . ثم ابتدأ تعالى ذكره الوعيد لهم، فقال ﴿فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ ما يلقون من البلاء والنكال والعذاب على كفرهم، ثم نسخ الله جلّ ثناؤه هذه الآية، وأمر نبيَّه ﷺ بقتالهم.

كما:-

⁕ حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة ﴿فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ﴾ قال: اصفح عنهم، ثم أمره بقتالهم.

⁕ حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قال الله تبارك وتعالى يعزّي نبيه ﷺ ﴿فاصفح عنهم وقل سلام فسوف يعلمون﴾ .

آخر تفسير سورة الزخرف