الحج
جامع البيان في تأويل آي القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
أَلَمْ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ أَنزَلَ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَتُصْبِحُ ٱلْأَرْضُ مُخْضَرَّةً ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ ٦٣
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣) ﴾
يقول تعالى ذكره: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ يا محمد ﴿أَنَّ اللَّهَ أَنزلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ يعني مطرا ﴿فَتُصْبِحُ الأرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ بما ينبت فيها من النبات ﴿إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ باستخراج النبات من الأرض بذلك الماء وغير ذلك من ابتداع ما شاء أن يبتدعه ﴿خَبِيرٌ﴾ بما يحدث عن ذلك النبت من الحبّ، وبه قال: ﴿فَتُصْبِحُ الأرْضُ﴾ فرفع، وقد تقدمه قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ﴾ وإنما قيل ذلك كذلك لأن معنى الكلام الخبر، كأنه قيل: اعلم يا محمد أن الله ينزل من السماء ماء فتصبح الأرض؛ ونظير ذلك قول الشاعر:
أَلَمْ تَسْأَلِ الرّبْعَ القَدِيمَ فيَنْطِقُ ... وهلْ تُخْبِرَنْكَ اليوْمَ بَيْداءُ سَمْلَقُ [[البيت مطلع قصيدة لجميل بن معمر العذري (خزانة الأدب الكبرى للبغدادي ٣: ٦٠٢) وهو شاهد عند النحاة، على أن ما بعد الفاء قد يبقى على رفعه قليلا، وهو مستأنف. قال: وأنشد سيبويه هذا البيت وقال: لم يجعل الأول سبب الآخر، ولكنه جعله ينطلق على كل حال، كأنه قال: وهو مما ينطق. وقال أبو جعفر النحاس: عن أبي إسحاق، قال: إنه تقرير، معناه إنك سألته، فيقبح النصب. قلت: أي لأن الاستفهام قبله ليس محضا، وإنما هو للتقرير، فيشبه الخبر، وهو نحو ما قال المؤلف: معناه: قد سألته فنطق. ورواية البيت في الخزانة: " القواء " في موضع القديم، وهو الذي خلا ممن يسكنه. ورفع الفعل ينطق نظير الفعل تصبح في قوله تعالى: (ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة) .]]
لأن معناه: قد سألته فنطق.