انتقل إلى المحتوى
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · الحجر
السورة ١٥

الحجر

جامع البيان في تأويل آي القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٦–٧

وَقَالُوا۟ يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِى نُزِّلَ عَلَيْهِ ٱلذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ ٦ لَّوْ مَا تَأْتِينَا بِٱلْمَلَـٰٓئِكَةِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ ٧

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ (٦) لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٧) ﴾

يقول تعالى ذكره: وقال هؤلاء المشركون لك من قومك يا محمد ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِي نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ وهو القرآن الذي ذكر الله فيه مواعظ خلقه ﴿إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ﴾ في دعائك إيانا إلى أن نتَّبعك، ونذر آلهتنا ﴿لَوْ مَا تَأْتِينَا بِالْمَلائِكَةِ﴾ قالوا: هلا تأتينا بالملائكة شاهدة لك على صدق ما تقول؟ ﴿إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ يعني: إن كنت صادقا في أن الله تعالى بعثك إلينا رسولا وأنزل عليك كتابا، فإن الربّ الذي فعل ما تقول بك، لا يتعذّر عليه إرسال ملك من ملائكته معك حجة لك علينا، وآية لك على نبوّتك، وصدق مقالتك: والعرب تضع موضع لوما: لولا وموضع لولا لوما، من ذلك قول ابن مقبل:

لَوْما الحَياءُ وَلَوْمَا الدّينُ عِبْتُكما ... ببَعْضِ ما فيكُما إذْ عِبْتُمَا عَوَرِي [[البيت لابن مقبل من كلمة له، من أولها أبيات في الحماسة (د: ١١٣) وهو شاهد على أن (لوما) تستعمل بمعنى لولا: في امتناع الشيء لوجود غيره، وهي في الآية: بمعنى التحضيض، قال أبو عبيدة في معاني القرآن: " لوما " مجازها ومجاز " لولا " واحد. واستشهد ببيت ابن مقبل، وعنه أخذه المؤلف.]]

يريد: لولا الحياء.

وبنحو الذي قلنا في معنى الذكر قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

⁕ حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا أبو زهير، عن جويبر، عن الضحاك: ﴿نزلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ﴾ قال: القرآن.