انتقل إلى المحتوى
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · يوسف
السورة ١٢

يوسف

جامع البيان في تأويل آي القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٧٤–٧٥

قَالُوا۟ فَمَا جَزَٰٓؤُهُۥٓ إِن كُنتُمْ كَـٰذِبِينَ ٧٤ قَالُوا۟ جَزَٰٓؤُهُۥ مَن وُجِدَ فِى رَحْلِهِۦ فَهُوَ جَزَٰٓؤُهُۥ ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلظَّـٰلِمِينَ ٧٥

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالُوا فَمَا جَزَاؤُهُ إِنْ كُنْتُمْ كَاذِبِينَ (٧٤) قَالُوا جَزَاؤُهُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ (٧٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: قال أصحاب يوسف لإخوته: فما ثواب السَّرَق إن كنتم كاذبين في قولكم [[" السرق" (بفتحتين) ، ومصدره فعل السارق. وسوف يسمى" المسروق"" سرقًا"، بعد قليل، وهو صحيح في العربية جيد. وهكذا كان يقوله أئمة الفقهاء القدماء.]] ﴿ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين﴾ ؟ = ﴿قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾ .، يقول جل ثناؤه: وقال إخوة يوسف: ثواب السرق من وجد في متاعه السرق ﴿فهو جزاؤه﴾ ، [[" السرق" (بفتحتين) ، ومصدره فعل السارق. وسوف يسمى" المسروق"" سرقًا"، بعد قليل، وهو صحيح في العربية جيد. وهكذا كان يقوله أئمة الفقهاء القدماء.]] يقول: فالذي وجد ذلك في رحله ثوابه بأن يسلم بسَرِقته إلى من سرق منه حتى يستَرِقّه= ﴿كذلك نجزي الظالمين﴾ ، يقول: كذلك نفعل بمن ظلم ففعل ما ليس له فعله من أخذه مال غيره سَرَقًا.

* *

وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.

ذكر من قال ذلك:

١٩٥٥٦- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: (فهو جزاؤه) ، أي: سُلِّم به= ﴿كذلك نجزي الظالمين﴾ ، أي: كذلك نصنع بمن سرقَ منَّا.

١٩٥٥٧- حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر قال، بلغنا في قوله: ﴿قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين﴾ ، أخبروا يوسف بما يحكم في بلادهم أنه من سرق أخذ عبدًا، فقالوا: ﴿جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾ .

١٩٥٥٨- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن أسباط، عن السدي: ﴿قالوا فما جزاؤه إن كنتم كاذبين قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه﴾ ، تأخذونه فهو لكم.

* *

قال أبو جعفر: ومعنى الكلام: قالوا: ثوابُ السَّرَق الموجودُ في رحله= كأنه قيل: ثوابه استرقاق الموجود في رحله"، ثم حذف"استرقاق"، إذ كان معروفًا معناه. ثم ابتدئ الكلام فقيل: ﴿هو جزاؤه كذلك نجزي الظالمين﴾ .

* *

وقد يحتمل وجهًا آخر: أن يكون معناه: قالوا ثوابُ السَّرق، الذي يوجدُ السَّرق في رحله، فالسارق جزاؤه= فيكون"جزاؤه"الأول مرفوعًا بجملة الخبر بعده، ويكون مرفوعًا بالعائد من ذكره في"هو"، و"هو" مرافع" جزاؤه" الثاني. [[في المطبوعة:" رافع"، وأثبت ما في المخطوطة. وهذا الوجه الثاني مكرر في المخطوطة، كتب مرتين.]]

* *

ويحتمل وجهًا ثالثًا: وهو أن تكون"مَنْ" جزاءً [[في المطبوعة:" جزائية"، وهو تصرف معيب.]] وتكون مرفوعة بالعائد من ذكره في"الهاء" التي في"رحله"، و"الجزاء" الأول مرفوعًا بالعائد من ذكره في"وجد"، ويكون جواب الجزاء"الفاء" في"فهو". و"الجزاء" الثاني مرفوع ب"هو"، فيكون معنى الكلام حينئذ: قالوا: جزاء السَّرق، من وجد السرق في رحله فهو ثوابه، يُستَرَقُّ ويُستعبَد. [[انظر معاني القرآن للفراء في تفسير هذه الآية، فقد ذكر هذه الوجوه بغير هذا اللفظ.]]