انتقل إلى المحتوى
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · يوسف
السورة ١٢

يوسف

جامع البيان في تأويل آي القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٥٥

قَالَ ٱجْعَلْنِى عَلَىٰ خَزَآئِنِ ٱلْأَرْضِ ۖ إِنِّى حَفِيظٌ عَلِيمٌ ٥٥

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ (٥٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول جل ثناؤه: قال يوسف للملك: اجعلني على خزائن أرضك.

* *

وهي جمع"خِزَانة".

* *

و"الألف واللام" دخلتا في"الأرض" خلفًا من الإضافة، كما قال الشاعر: [[هو النابغة الذبياني.]]

والأَحْلامُ غَيْرُ عَوَازِبِ [[سلف البيت وتخريجه وشرحه ٥: ١٦٠ /١٣: ١٠٦، وهو: لَهُمْ شِيمَةٌ لَمْ يُعْطِهَا الدَّهُرْ غَيْرَهُم ... مِنَ النَّاسِ، والأَحْلامُ غيْرُ عَوَازِبِ]]

* *

وهذا من يوسف صلوات الله عليه، مسألة منه للملك أن يولّيه أمر طعام بلده وخراجها، والقيام بأسباب بلده، ففعل ذلك الملك به، فيما بلغني، كما:-

١٩٤٥٣ - حدثني يونس قال،أخبرنا ابن وهب قال،قال ابن زيد في قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ ، قال: كان لفرعون خزائن كثيرة غير الطعام قال: فأسلم سلطانه كُلَّه إليه، وجعل القضاء إليه، أمرُه وقضاؤه نافذٌ.

١٩٤٥٤- حدثنا ابن حميد قال، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي، في قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ ، قال: على حفظ الطعام [[الأثر: ١٩٤٥٤ -" إبراهيم بن المختار التميمي"، ممن يتقى حديثه، وبخاصة من رواية محمد بن حميد عنه، مضى برقم: ٤٠٣٨، ١٤٣٦٥، ١٧٦٣١.

و"شيبة الضبي"، هو" شيبة بن نعامة الضبي"،" أبو نعامة"، ضعيف الحديث لا يحتج به، مترجم في الكبير ٢ / ٢ / ١٤٣، وابن أبي حاتم ٢ / ١ / ٣٣٥، وميزان الاعتدال ١: ٤٥٢، ولسان الميزان ٣: ١٥٩.

وانظر الإسناد الآتي رقم: ١٩٤٥٧.]] .

* *

وقوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ اختلف أهل التأويل في تأويله.

فقال بعضهم: معنى ذلك: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بما وليتني.

ذكر من قال ذلك:

١٩٤٥٥ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق: ﴿إني حفيظ عليم﴾ ، إني حافظ لما استودعتني، عالم بما وليتني. قال: قد فعلت.

١٩٤٥٦ - حدثنا بشر قال: حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ ، يقول: حفيظ لما وليت، عليم بأمره.

١٩٤٥٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن شيبة الضبي في قوله: ﴿إني حفيظ عليم﴾ يقول: إني حفيظ لما استودعتني، عليم بسني المجاعة. [[الأثر: ١٩٤٥٧ - انظر بيانه في التعليق على رقم: ١٩٤٥٤.]]

* *

وقال آخرون: إني حافظ للحساب، عليم بالألسن.

ذكر من قال ذلك:

١٩٤٥٨ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا عمرو، عن الأشجعي: ﴿إني حفيظ عليم﴾ ، حافظ للحساب، عليم بالألسن.

* *

قال أبو جعفر: وأولى القولين عندنا بالصواب، قولُ من قال: معنى ذلك:" إني حافظ لما استودعتني، عالم بما أوليتني"، لأن ذلك عقيب قوله: ﴿اجعلني على خزائن الأرض﴾ ، ومسألته الملك استكفاءه خزائن الأرض، فكان إعلامه بأن عنده خبرةً في ذلك وكفايته إياه، أشبه من إعلامه حفظه الحساب، ومعرفته بالألسن. [[انظر تفسير" حفيظ" فيما سلف ١٥: ٤٤٩، تعليق: ١، والمراجع هناك

= وتفسير" عليم" في فهارس اللغة (علم) .]]