هود
جامع البيان في تأويل آي القرآنهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَلَمَّا جَآءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ مَعَهُۥ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَنَجَّيْنَـٰهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ ٥٨ وَتِلْكَ عَادٌ ۖ جَحَدُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا۟ رُسُلَهُۥ وَٱتَّبَعُوٓا۟ أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ ٥٩
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا نَجَّيْنَا هُودًا وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَنَجَّيْنَاهُمْ مِنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ (٥٨) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: ولما جاء قوم هود عذابُنا، نجينا منه هودًا والذين آمنوا بالله معه = ﴿برحمة منا﴾ ، يعني: بفضل منه عليهم ونعمة = ﴿ونجيناهم من عذاب غليظ﴾ ، يقول: نجيناهم أيضًا من عذاب غليظ يوم القيامة، كما نجيناهم في الدنيا من السخطة التي أنزلتها بعادٍ. [[انظر تفسير " الغلظة " فيما سلف ١٤: ٥٧٦، تعليق: ٢، والمراجع هناك.]]
* *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَتِلْكَ عَادٌ جَحَدُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ (٥٩) ﴾
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: وهؤلاء الذين أحللنا بهم نقمتنا وعذابنا، عادٌ، جحدوا بأدلة الله وحججه، [[انظر تفسير " الجحد " فيما سلف ١١: ٣٣٤ / ١٢: ٤٧٦.]] وعصوا رسله الذين أرسلهم إليهم للدعاء إلى توحيده واتباع أمره = ﴿واتبعوا أمر كل جبار عنيد﴾ ، يعني: كلّ مستكبر على الله، [[انظر تفسير " الجبار " فيما سلف ١٠: ١٧٢.]] حائد عن الحق، لا يُذعن له ولا يقبله.
* *
يقال منه: "عَنَد عن الحق، فهو يعنِد عُنُودًا"، و"الرجل عَاند وعَنُود". ومن ذلك قيل للعرق الذي ينفجر فلا يرقأ: "عِرْق عاند": أي ضَارٍ، [[انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة ١: ٢٩١، ففيه زيادة بيان.]]
ومنه قول الراجز: [[لم أعرف قائله.]]
إِنِّي كَبِيرٌ لا أَطِيقُ العُنَّدَا [[مجاز القرآن ١: ٢٩١، البطليوسي: ٤١٥، الجواليقي: ٣٣٦، اللسان (عند) ، وسيأتي في التفسير ٢٩: ٩٧ (بولاق) ، وغيرها، وهي أبيات لشواهد الإكفاء، يقول: إذَا رَحَلْتُ فَاجْعَلُونِي وَسَطَا ... إِنِّي كَبِيرٌ لاَ أَطِيقُ العُنَّدَا
وَلاَ أُطِيقُ البَكرَاتِ الشُّرَّدَا.]]
* *
١٨٢٨٢- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿واتبعوا أمر كل جبار عنيد﴾ ، المشرك.