انتقل إلى المحتوى
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · يونس
السورة ١٠

يونس

جامع البيان في تأويل آي القرآن

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ٦٥

وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ۘ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا ۚ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ ٦٥

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلا يَحْزُنْكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٦٥) ﴾

قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ﷺ: لا يحزنكَ، يا محمد، قول هؤلاء المشركين في ربهم ما يقولون، وإشراكهم معه الأوثان والأصنام [[انظر تفسير " الحزن " فيما سلف ١٠: ١٠٨، تعليق: ٥، والمراجع هناك.]] = فإنّ العزة لله جميعًا، يقول تعالى ذكره: فإن الله هو المنفرد بعزة الدنيا والآخرة، لا شريك له فيها، وهو المنتقم من هؤلاء المشركين القائلين فيه من القول الباطل ما يقولون، فلا ينصرهم عند انتقامه منهم أحدٌ، لأنه لا يُعَازُّه شيء [[انظر تفسير " العزة " فيما سلف ١٠: ٤٢١، تعليق: ٣، والمراجع هناك.]] = ﴿هو السميع العليم﴾ ، يقول: وهو ذو السمع لما يقولون من الفرية والكذب عليه، وذو علم بما يضمرونه في أنفسهم ويعلنونه، مُحْصًى ذلك عليهم كله، وهو لهم بالمرصاد. [[انظر تفسير " السميع " و " العليم " فيما سلف من فهارس اللغة (سمع) ، (علم) .]]

* *

وكسرت "إن" من قوله: ﴿إن العزة لله جميعًا﴾ لأن ذلك خبرٌ من الله مبتدأ، ولم يعمل فيها "القول"، لأن "القول"، عني به قول المشركين، وقوله: ﴿إن العزة لله جميعًا﴾ ، لم يكن من قِيل المشركين، ولا هو خبرٌ عنهم أنهم قالوه. [[انظر معاني القرآن للفراء ١: ٤٧١، ٤٧٢ وفيه تفصيل موقع " إن " بعد " القول " وشبهه.]]