التوبة
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِنَّمَا ٱلْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا۟ ٱلْمَسْجِدَ ٱلْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَـٰذَا ۚ وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِۦٓ إِن شَآءَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ٢٨
قوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ، يعني: قذر ورجس، ولم يقل أنجاس، لأن النَّجَس مصدر، والمصدر لا يثنى ولا يجمع، فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا فهذه الآية من الآيات التي قرأها عليهم علي بن أبي طالب بمكة، يعني: لا يدخلوا أرض مكة، وقال مقاتل: يعني: الحرم كله، وقال مالك بن أنس: لا يجوز للكفار أن يدخلوا المساجد، لأن الله تعالى قال: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ كما أن الجنب لا يجوز له أن يدخل المسجد.
وقال الزهري: له أن يدخل جميع المساجد إلا المسجد الحرام، وهو قول الشافعي رحمه الله، وقال أبو حنيفة رضي الله عنه وأصحابه: يجوز للذمي أن يدخل جميع المساجد، لأن الكفار كانوا يدخلون مسجد المدينة إذا قدموا وافدين من قومهم. وهذه الآية نزلت في شأن أهل الحرب: إنهم لا يدخلون المسجد الحرام بغير أمان، ولا يكون لهم ولاية البيت. وروي عن جابر بن عبد الله أنه قال: «لا يدخلون المسجد الحرام إلا بإذن أو عهد» .
ثم قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً، يعني: حاجة وفقراً. وقال الزجاج: العيلة الفقر، كما قال الشاعر:
وَمَا يَدْرِي الفَقِيرُ مَتَى غِنَاه ... وَلاَ يَدْرِي الغَنِيُّ مَتَى يَعِيلُ
ثم قال: فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ أي من رزقه وذلك أنه لما منع المشركون من مكة، قال أناس من التجار لأهل مكة: من أين تأكلون؟ فنزل وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
، يعني: من رزقه، ففرحوا بذلك، فأسلم أهل جدة وصنف من أهل اليمن، فحملوا الطعام إلى مكة من البر والبحر، وأغناهم الله بذلك، يعني: أغناهم عن تجار الكفار بالمؤمنين. ثم قال: إِنْ شاءَ، يعني: يدوم لكم بمشيئة الله. إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بخلقه حَكِيمٌ في أمره.