التوبة
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًۢا بَعْدَ إِذْ هَدَىٰهُمْ حَتَّىٰ يُبَيِّنَ لَهُم مَّا يَتَّقُونَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمٌ ١١٥ إِنَّ ٱللَّهَ لَهُۥ مُلْكُ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ ۖ يُحْىِۦ وَيُمِيتُ ۚ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِن وَلِىٍّ وَلَا نَصِيرٍ ١١٦
قوله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ، وذلك أن النبيّ ﷺ لمّا أنزل الله تعالى عليه الفرائض، فعمل بها رسول الله ﷺ والمؤمنون. ثم إن الله تعالى أنزل ما ينسخ به الأمر الأول، وقد غاب الناس عن النبيّ ﷺ فلم يبلغهم ذلك، فعملوا بالمنسوخ، وكانوا يصلون إلى القبلة الأولى ولا يعلمون، ويشربون الخمر ولا يعلمون تحريمها، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فأنزل الله تعالى: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ وإن عملوا بالمنسوخ، حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَّا يَتَّقُونَ، يعني: ما نسخ من القرآن، يعني: إنه قبل منهم ما عملوا بعد النسخ ولا يؤاخذهم بذلك. ويقال: وما كان الله ليهلك قوما في الدنيا، حتى يقيم عليهم الحجة ويقال: مَّا كَانَ الله ليعذّبهم في الآخرة، حتى يبين لهم ما يتقون. ويقال: لا يتركهم بلا بيان بعد أن أكرمهم بالإيمان، حتى يبيِّن لهم ما يحتاجون أن يتقوه، ويقال: لا ينزع الإيمان عنهم بعد أن هداهم إلى الإيمان، حتى يبين لهم الحدود والفرائض، فإذا تركوا ذلك ولم يروه حقاً، عذبهم الله تعالى ونزع عنهم المعرفة. ويقال: وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً على الابتداء حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ فيصيروا فيه ضلالاً. وهذا طريق المعتزلة، والطريق الأول أصح وبه نأخذ.
ثم قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ، يعني: عليم بكل ما يصلح للخلق.
ثم قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، يعني: يحكم فيهما بما يشاء بالأمر بعد الأمر، يأمر بأمر ثم يأمر بغيره ويقرّ ما يشاء فلا ينسخه. يُحْيِي وَيُمِيتُ، يعني: يحيي الموتى ويميت الأحياء. وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ، يعني: من عذاب الله تعالى مِنْ وَلِيٍّ، يعني: من قريب ينفعكم وَلا نَصِيرٍ، يعني: مانعاً يمنعكم. وقال الكلبي: يُحْيِي يعني:
في السفر وَيُمِيتُ في الحضر، يعني: إن هذا ترغيب في الجهاد لكي لا يمتنعوا مخافة الموت القتل والموت.