انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · التوبة
السورة ٩

التوبة

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٠٩–١١٠

أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُۥ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَٰنٍ خَيْرٌ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَـٰنَهُۥ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَٱنْهَارَ بِهِۦ فِى نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ١٠٩ لَا يَزَالُ بُنْيَـٰنُهُمُ ٱلَّذِى بَنَوْا۟ رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ إِلَّآ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١١٠

ثم قال تعالى: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ، يعني: أصَّل بنيانه يعني: مسجد قباء وقيل: مسجد رسول الله ﷺ عَلى تَقْوى، يعني: على توحيد الله تعالى، وَرِضْوانٍ من الله. قرأ نافع وابن عامر أَفَمَنْ أَسَّسَ بضم الألف وكسر السين بُنْيانَهُ بضم النون على معنى فعل ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون أَسَّسَ بنصب الألف وبُنْيانَهُ بنصب النون ومعنى الآية: إن البناء الذي يراد به الخير ورضاء الرب تبارك وتعالى خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ، يعني: مسجد الضرار الذي أَسَّسَ بُنْيانَهُ يعني: أصَّل بنيانه عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ، يعني: على طرف هوة ليس له أصل. قرأ حمزة وابن عامر وأبي بكر، عن عاصم عَلى شَفا جُرُفٍ بجزم الراء، والباقون بالضم ومعناهما واحد. وقال القتبي: يعني: على حرف جرف هائر. والجرف: ما ينجرف بالسيول من الأودية. والهائر: الساقط. يقال: تهور البناء وانهار وهار، إذا سقط. وهذا على سبيل المثل، يعني: إن الذي بنى المسجد، إنّما بنى على جرف جهنم، فانهار بأهله في نار جهنم. وقال الكلبي: بعث رسول الله ﷺ رجلين بعد رجوعه من غزوة تبوك، فأحرقاه وهدماه.

ثم قال: وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، يعني: لا يرشدهم إلى دينه، وهم: الذين كفروا في السر.

قوله تعالى: لاَ يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ، يعني: حسرة وندامة بما أنفقوا فيه، وبما ظهر من أمرهم ونفاقهم. إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ، يعني: لا يزال حسرة في قلوبهم إلى أن يموتوا، لأنهم إذا ماتوا انقطعت قلوبهم. ويقال: إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ يعني: في القبر. قرأ حمزة وابن عامر وعاصم في رواية حفص إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ بالنصب فيكون الفعل للقلوب، يعني: إلاَّ أنْ تَتَقَطعَ قلوبهم وتتفرق، والباقون بالرفع على فعل ما لم يسم فاعله وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ بهدم مسجدهم.