الشورى
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
أَمْ لَهُمْ شُرَكَـٰٓؤُا۟ شَرَعُوا۟ لَهُم مِّنَ ٱلدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنۢ بِهِ ٱللَّهُ ۚ وَلَوْلَا كَلِمَةُ ٱلْفَصْلِ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ ۗ وَإِنَّ ٱلظَّـٰلِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ٢١ تَرَى ٱلظَّـٰلِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا۟ وَهُوَ وَاقِعٌۢ بِهِمْ ۗ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فِى رَوْضَاتِ ٱلْجَنَّاتِ ۖ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلْفَضْلُ ٱلْكَبِيرُ ٢٢ ذَٰلِكَ ٱلَّذِى يُبَشِّرُ ٱللَّهُ عِبَادَهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ ۗ قُل لَّآ أَسْـَٔلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا ٱلْمَوَدَّةَ فِى ٱلْقُرْبَىٰ ۗ وَمَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَّزِدْ لَهُۥ فِيهَا حُسْنًا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ٢٣
قوله عز وجل: أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ يعني: ألهم آلهة دوني. شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ أي:
بينوا لهم من الدين ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ يعني: ما لم يأمر به. ويقال: معناه ألهم آلهة ابتدعوا لهم من الدين. أي: من الشريعة والطريقة. ويقال: سنوا لهم ما لم يأذن به الله، يعني: ما لم ينزل به الله من الكتاب والدين وَلَوْلا كَلِمَةُ الْفَصْلِ يعني: القضاء الذي سبق، ألا يعذب هذه الأمة، ويؤخر عذابهم إلى الآخرة. لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ يعني: أنزل بهم العذاب في الدنيا وَإِنَّ الظَّالِمِينَ يعني: المشركين. لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ في الآخرة.
قوله تعالى: تَرَى الظَّالِمِينَ يعني: ترى الكافرين يوم القيامة. مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا يعني: خائفين مما عملوا في الدنيا وَهُوَ واقِعٌ بِهِمْ يعني: نازل بهم ما كانوا يحذرون.
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني: الذين صدقوا بالتوحيد، وأدّوا الفرائض، والسنن فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ يعني: في بساتين الجنة. لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ من الكرامة.
ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ يعني: المن العظيم.
قوله تعالى: ذلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ يعني: ذلك الثواب الذى يُبَشِّرُ الله عِبادَهُ في الدنيا قرأ حمزة، والكسائي، وابن كثير، وأبو عمرو يُبَشِّرُ بنصب الياء، وجزم الباء، وضم الشين مع التخفيف. والباقون بالتشديد وقد ذكرناه الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ يعني:
يبشرهم بتلك الجنة، وبذلك الثواب ثم قال: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً يعني: قل يا محمد لأهل مكة، لا أسألكم عليه أجرا، أي على ما جئتكم به أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى قال مقاتل: يعني: إلا أن تصلوا قرابتي، وتكفوا عني الأذى.
ثم نسخ بقوله: قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ ويقال: إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى يعني:
إلا، ألاَّ تؤذونني بقرابتي منكم. قال ابن عباس: ليس حي من أحياء العرب إلا وللنبي عليه السلام فيه قرابة. وقال الحسن: إِلاَّ المودة فِى القربى، يعني: إلا أن تتوددوا إلى الله تعالى، بما يقربكم منه، وهكذا قال مجاهد، وقال سعيد بن جبير: إِلاَّ المودة فِى القربى، يعني: إلا أن تصلوا قرابة ما بيني وبينكم.
ثم قال: وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً يعني: يكتسب حَسَنَةً، نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً يعني: للواحد عشرة. ويقال: نزد له التوفيق في الدنيا، ونضاعف له الثواب في الآخرة. إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ يعني: غفور لمن تاب، شكور يقبل اليسير، ويعطي الجزيل.