آل عمران
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
إِذْ قَالَ ٱللَّهُ يَـٰعِيسَىٰٓ إِنِّى مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَىَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ وَجَاعِلُ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُوكَ فَوْقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ إِلَىٰ يَوْمِ ٱلْقِيَـٰمَةِ ۖ ثُمَّ إِلَىَّ مَرْجِعُكُمْ فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ فِيمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ٥٥ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ فَأُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا فِى ٱلدُّنْيَا وَٱلْـَٔاخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّـٰصِرِينَ ٥٦ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّـٰلِمِينَ ٥٧
قوله تعالى: إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ ففي الآية تقديم وتأخير، ومعناه إني رافعك من الدنيا إلى السماء، ومتوفّيك بعد أن تنزل من السماء على عهد الدجال ويقال: إنه ينزل ويتزوج امرأة من العرب بعد ما يقتل الدجال، وتلد له ابنة، فتموت ابنته، ثم يموت هو بعد ما يعيش سنين، لأنه قد سأل ربه أن يجعله من هذه الأمة، فاستجاب الله دعاه.
وروي عن أبي هريرة أنه جاء إلى الكتاب، وقال للمعلم: قل للصبيان حتى يسكتوا، فلما سكتوا قال لهم: أيها الصبيان من عاش منكم إلى وقت نزول عيسى- عليه السلام- فليقرئه مني السلام، وإني كنت أرجو أن لا أخرج من الدنيا حتى أراه هذا كناية عن قرب الساعة.
ثم قال: وَمُطَهِّرُكَ أي منجيك مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَجاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ على دينك فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا بالحجة والغلبة إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ. وروي عن عبد الله بن عباس أنه قال: الذين اتبعوه هم أمة محمد ﷺ، لأنهم هم الذين صدّقوه.
ثم قال ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ يعني الذين اتبعوك، والذين كفروا كلهم مرجعهم إلي.
فَأَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يعني بين المؤمنين والكفار فِيما كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ من الدين، ثم أخبر عن حال الفريقين في الآخرة فقال: فَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَأُعَذِّبُهُمْ عَذاباً شَدِيداً فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ في الدنيا بالقتل والجزية، وفي الآخرة بالنار وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ يعني مانع يمنعهم من عذاب الله وَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ قال مقاتل هم أمة محمد ﷺ «فَيوفيهم أجورهم» .
قرأ عاصم في رواية حفص، فيوفيهم بالياء، يعني يوفيهم أجورهم، وأما الباقون بالنون، يعني أن الله قال فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وهذا لفظ الملوك، إنهم يتكلمون بلفظ الجماعة، ويقولون: نحن نفعل كذا وكذا، ونكتب إلى فلان، ونأمر بكذا، فالله تعالى خاطب العرب بما يفهمون فيما بينهم كما قال في سائر المواضع إِنَّا أُرْسِلْنا [القمر: 19] إِنَّا أَنْزَلْنا [النساء: 105] وكذلك هاهنا قال: «فنوفيهم أجورهم» أي نعطيهم ثواب عملهم وَاللَّهُ لاَ يُحِبُّ الظَّالِمِينَ أي لا يرضى دين الكافرين.