انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · آل عمران
السورة ٣

آل عمران

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآية ١٨

شَهِدَ ٱللَّهُ أَنَّهُۥ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ وَٱلْمَلَـٰٓئِكَةُ وَأُو۟لُوا۟ ٱلْعِلْمِ قَآئِمًۢا بِٱلْقِسْطِ ۚ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْحَكِيمُ ١٨

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يعني أن الله تعالى قَبْل أن يخلق الخلق شهد أن لا إله إلا هو وَالْمَلائِكَةُ ولما خلق الملائكة شهدوا بذلك، ثم لما خلق الله المؤمنين شهدوا بمثل ذلك وهم أُولُوا الْعِلْمِ يعني المؤمنين شهدوا بذلك قائِماً بِالْقِسْطِ يعني الله قائماً بالعَدْل على كل نفس. ويقال: من أقرّ بهذه الشهادة على عقد قلبه، فقد قام بالعدل. وقال مقاتل: سبب نزول هذه الآية أن عبد الله بن سلام وأصحابه، قالوا لرؤساء اليهود اتبعوا دين محمد ﷺ.

فقالت اليهود: ديننا أفضل من دينكم. فقال الله عز وجلّ: شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ يشهدون بذلك، وأولو العلم بالتوراة يشهدون بذلك، ويشهدون إن الله قائم بالقسط، أي بالعدل، وأن الدين عند الله الإسلام.

قال الكلبي: وفيه وجه آخر وذلك أنه لما ظهر رسول الله ﷺ بالمدينة، قدم عليه حَبْران من أحبار الشام، فلما نظرا إلى المدينة قال أحدهما لصاحبه: ما أشبه هذه المدينة بصفة مدينة النبي الذي يخرج في آخر الزمان، فلما دخلا عليه قالا له: أنت محمد؟ قال: «نَعَمْ» . قالا:

وأنت أحمد؟ قال: «أَنا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ» . قالا: أَخْبِرْنا عن أعظم الشهادة في كتاب الله تعالى، فنزلت هذه الآية شَهِدَ اللَّهُ ... الخ. فأسلم الرجلان وصدَّقا أن الدين عند الله الإسلام.

وروي عن أبي عبيدة أنه قال: شَهِدَ الله يعني عَلِم الله وبيّن الله، فالله عز وجل دَلَّ على توحيده بجميع ما خلق، فبيّن أنه لا يقدر أحد أن ينشئ شيئاً واحداً مما أنشأ الله تعالى، وشَهِدت الملائكة بما علمت من عظيم قدرته، وشهد أولو العلم بما ثبت عندهم، وتبين من خلقه الذي لا يقدر غيره عليه، وفي هذه الآية بيان فضل أهل العلم، لأنه ذكر شهادة نفسه، ثم ذكر شهادة الملائكة، ثم ذكر شهادة أهل العلم. ثم قال تعالى: لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ فشهد بمثل ما شهد من قبل، لتأكيد الكلام.

وروي عن سعيد بن جبير أنه قال: كان حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنماً، لكل حي من العرب صنم أو صنمان، فلما نزلت هذه الآية، أصبحت تلك الأصنام كلها قد خرت ساجدة.