انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · القصص
السورة ٢٨

القصص

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٣–٤٥

وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى ٱلْكِتَـٰبَ مِنۢ بَعْدِ مَآ أَهْلَكْنَا ٱلْقُرُونَ ٱلْأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَّعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣ وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلْغَرْبِىِّ إِذْ قَضَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلْأَمْرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ ٤٤ وَلَـٰكِنَّآ أَنشَأْنَا قُرُونًا فَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيًا فِىٓ أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا۟ عَلَيْهِمْ ءَايَـٰتِنَا وَلَـٰكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ٤٥

قوله عز وجل: وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ يعني: أعطيناه التوراة مِنْ بَعْدِ مَا أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ الْأُولى بالعذاب يعني: مِنْ بَعْدِ قَوْمِ نُوحٍ وعاد وثمود بَصائِرَ لِلنَّاسِ يعني: هلاكهم بصيرة للناس وعبرة. ويقال: بَصائِرَ يعني الكتاب بياناً لبني إسرائيل، ومعناه: ولقد آتينا موسى الكتاب بَصَائِرَ أي مبيناً للناس وَهُدىً من الضلالة لمن عمل به وَرَحْمَةً لمن آمن به من العذاب لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ أي: لكي يتعظوا، فيؤمنوا بتوحيد الله تعالى.

قوله عز وجل: وَما كُنْتَ بِجانِبِ الْغَرْبِيِّ يعني: ما كنت يا محمد بناحية الجبل من قبل المغرب إِذْ قَضَيْنا إِلى مُوسَى الْأَمْرَ يعني: إذ عهدنا إليه بالرسالة. ويقال: أحكمنا معه، وعهدنا إليه بأمرنا ونهينا وَما كُنْتَ مِنَ الشَّاهِدِينَ يعني: الحاضرين لذلك الأمر وَلكِنَّا أَنْشَأْنا قُرُوناً يعني: أحدثنا وخلقنا أمما، فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ يعني: الأجل فنسوا عهد الله عز وجل وتركوا أمره.

وقال: وَما كُنْتَ ثاوِياً يعني: مقيماً فِي أَهْلِ مَدْيَنَ تَتْلُوا عَلَيْهِمْ آياتِنا يعني: تتلو على أهل مكة القرآن يعني: أن الله تعالى أعلمك أخبار الأمم الماضية من حديث موسى وشعيب عليهما السلام ليكون علامة لنبوتك حيث تخبرهم بخبر موسى، ولم تكن حاضراً هناك، ولم تكن تقرأ القرآن وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ إليك لتخبرهم بخبر أهل مدين، وبخبر موسى عليه السلام. ويقال: وَلكِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ يعني: أرسلناك رسولا، وأنزلنا عليك هذه الأخبار لتخبرهم، ولولا ذلك لما علمتها.