الشعراء
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
قَالُوٓا۟ أَنُؤْمِنُ لَكَ وَٱتَّبَعَكَ ٱلْأَرْذَلُونَ ١١١ قَالَ وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُوا۟ يَعْمَلُونَ ١١٢ إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَىٰ رَبِّى ۖ لَوْ تَشْعُرُونَ ١١٣ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١١٤ إِنْ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ١١٥ قَالُوا۟ لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَـٰنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمَرْجُومِينَ ١١٦ قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ ١١٧ فَٱفْتَحْ بَيْنِى وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ١١٨ فَأَنجَيْنَـٰهُ وَمَن مَّعَهُۥ فِى ٱلْفُلْكِ ٱلْمَشْحُونِ ١١٩ ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ ٱلْبَاقِينَ ١٢٠ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَةً ۖ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ١٢١ وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلْعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٢٢
قوله عز وجل: قالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ يعني: أنصدقك وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ يعني: سفلتنا ويقال: المساكين، ويقال: الضعفاء. قرأ يعقوب الحضرمي: وأتباعك الأرذلون وهو جمع تابع ومعناه: وأتباعك الأرذلون، وقراءة العامة وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ بلفظ الماضي اتّبعك من تبعك قالَ لهم نوح: وَما عِلْمِي بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يعني: ما كنت أعلم أن الله تعالى يهديهم من بينكم ويدعكم إِنْ حِسابُهُمْ إِلَّا عَلى رَبِّي يعني: ما حسابهم إلا على ربي. ويقال:
ما سرائرهم إلا عند ربي لَوْ تَشْعُرُونَ أن الله تعالى علام الغيوب.
قالوا لنوح: اطردهم حتى نؤمن بك. قال لهم نوح: وَما أَنَا بِطارِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ يعني: ما أنا إلا منذر لكم بلغة تعرفونها قالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ أي من المقتولين. ويقال: من المرجومين بالحجارة.
قوله عز وجل: قالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ بالعذاب والتوحيد فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً يعني: اقض بيني وبينهم قضاء، ويقال للقاضي: فتاح، وهذه لغة أهل اليمن وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ من العذاب ومن أذى الكفار فَأَنْجَيْناهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ يعني: السفينة المملوءة الموقرة من الناس والأنعام، وغير ذلك ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ يعني:
من بقي ممن لم يركب السفينة، ولفظ البعد والقبل إذا كان بغير إضافة يكون بالرفع مثل قوله:
لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ [الروم: 4] وكقوله: ثُمَّ أَغْرَقْنا بَعْدُ الْباقِينَ وإذا كانت بالإضافة يكون نصباً في موضع النصب كقوله: وَأَنْشَأْنا بَعْدَها قَوْماً آخَرِينَ [الأنبياء: 11] .
ثم قال عز وجل: إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً يعني: لعبرة لمن استخف بفقراء المسلمين واستكبر عن قول الحق وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ فلم يؤمن من قومه إلاَّ ثمانون من الرجال والنساء وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ بالنقمة لمن تعظم عن الإيمان، واستخف بضعفاء المسلمين، واستهزأ بهم الرَّحِيمُ لمن تاب.