انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · الفرقان
السورة ٢٥

الفرقان

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٣٧–٣٩

وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا۟ ٱلرُّسُلَ أَغْرَقْنَـٰهُمْ وَجَعَلْنَـٰهُمْ لِلنَّاسِ ءَايَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّـٰلِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ٣٧ وَعَادًا وَثَمُودَا۟ وَأَصْحَـٰبَ ٱلرَّسِّ وَقُرُونًۢا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ٣٨ وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ ٱلْأَمْثَـٰلَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ٣٩

قوله عز وجل: وَقَوْمَ نُوحٍ يعني: واذكر قوم نوح عليه السلام لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ يعني: نوحاً وحده كما قال: يا أَيُّهَا الرُّسُلُ [المؤمنون: 51] ولم يكن وقت هذا الخطاب إلا واحد، فيجوز أن يذكر الجماعة ويراد به الواحد، كما يذكر الواحد ويراد به الجماعة كقوله: وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ [العصر: 1] وإنما أراد به الناس، ألا ترى أنه استثنى منه جماعة. ويقال: إن نوحاً كان يدعو قومه إلى الإيمان به، وبالأنبياء الذين بعده، فلما كذبوه فقد كذبوا جميع الرسل، فلهذا قال: لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْناهُمْ وَجَعَلْناهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً يعني:

عبرة لمن بعدهم وَأَعْتَدْنا لِلظَّالِمِينَ عَذاباً أَلِيماً أي: وجيعاً.

ثم قال عز وجل: وَعاداً وَثَمُودَ وَأَصْحابَ الرَّسِّ يعني: واذكر عاداً وثمود وأصحاب الرس، وهم قوم قد نزلوا عند بئر كان يسمّى: الرس، فكذبوا رسلهم، فأهلكهم الله تعالى، ويقال: إنما سُمُّوا أصحاب الرس، لأنهم قتلوا نبيهم ورسولهم في بئر لهم، وقال مقاتل: يعني:

البئر التي كان فيها أصحاب ياسين بأنطاكية التي بالشام وَقُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً يعني: أهلكنا أمماً بين قوم نوح وعاد، وبين عاد وثمود إلى أصحاب الرس كثيراً وَكُلًّا ضَرَبْنا لَهُ الْأَمْثالَ يعني: بينا لهم العذاب أنه نازل بهم في الدنيا وَكُلًّا تَبَّرْنا تَتْبِيراً أي: دمرناهم بالعذاب تدميراً، يقال: تبره إذا أهلكه.