انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · الحج
السورة ٢٢

الحج

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٦٠–٦٢

ذَٰلِكَ وَمَنْ عَاقَبَ بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِۦ ثُمَّ بُغِىَ عَلَيْهِ لَيَنصُرَنَّهُ ٱللَّهُ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ ٦٠ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيْلَ فِى ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِى ٱلَّيْلِ وَأَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌۢ بَصِيرٌ ٦١ ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِۦ هُوَ ٱلْبَـٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلْعَلِىُّ ٱلْكَبِيرُ ٦٢

قوله عز وجل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ قال مقاتل: وذلك أن مشركي العرب لقوا المسلمين في الشهر الحرام، فكره المسلمون القتال، فقاتلهم المشركون فبغوا عليهم، فنصر الله المسلمين عليهم، فوقع في أنفس المؤمنين من القتال في الشهر الحرام، فنزل: ذلِكَ وَمَنْ عاقَبَ يقول: هذا جزاء من عاقب بِمِثْلِ مَا عُوقِبَ بِهِ وقال بعضهم: ذلِكَ يعني: ما وصفنا من صفة أهل الجنة وأهل النار، فهو كذلك، فقد تم الكلام. وَمَنْ عاقَبَ ابتداء الكلام بِمِثْلِ ما عُوقِبَ بِهِ في الدنيا. وقال الكلبي: الرجل يقتل له الحميم، فله أن يقتل به قاتله.

ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ على من بغى عليه. ويقال: إذا زاد على القتل لينصرنه الله، ويقال: إن الرجل إذا وجب له القصاص، فله أن يقتل أو يأخذ الدية. فإن أخذ أكثر من حقه بالقتل وأخذ الدية ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ، أي: ظلم عليه، يعني: غضب عليه أولياء المقتول باستيفاء حقه فجنوا عليه، لينصرنه الله، أي: له أن يطلب بجنايته، ويقال له: إذا ظلم على ولي المقتول بالاستطالة بالقتل، أو بأخذ الدية، لينصرنه الله بأخذ حقه. إِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ بقتالهم.

ثم قال عز وجل: ذلِكَ، يعني: ذلك القدرة بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ قال مقاتل: يعني هذا الذي فعل هو من قدرته.

ثم بيّن قدرته فقال: ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَيُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ. ثم قال: ذلِكَ، يعني: هذا الذي ذكر من صفته وقدرته، بِأَنَّ اللَّهَ يعني:

لعلموا أن الله هُوَ الْحَقُّ، وأن عبادته الحق، وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْباطِلُ ولا يقدرون على شيء. وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ يعني: هو أعلى وأكبر من أن يعدل به الباطل.

قرأ ابن عامر: ثُمَّ قُتِلُواْ بالتشديد، وقرأ الباقون بالتخفيف، وقرأ أبو عمرو وحمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ بالياء بلفظ المغايبة، وقرأ الباقون بالتاء، وقرأ نافع وعاصم في رواية أبي بكر لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا بنصب الميم، وقرأ الباقون بالضم.