انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · الأنبياء
السورة ٢١

الأنبياء

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٤٤–٤٦

بَلْ مَتَّعْنَا هَـٰٓؤُلَآءِ وَءَابَآءَهُمْ حَتَّىٰ طَالَ عَلَيْهِمُ ٱلْعُمُرُ ۗ أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِى ٱلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَآ ۚ أَفَهُمُ ٱلْغَـٰلِبُونَ ٤٤ قُلْ إِنَّمَآ أُنذِرُكُم بِٱلْوَحْىِ ۚ وَلَا يَسْمَعُ ٱلصُّمُّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا مَا يُنذَرُونَ ٤٥ وَلَئِن مَّسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِّنْ عَذَابِ رَبِّكَ لَيَقُولُنَّ يَـٰوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَـٰلِمِينَ ٤٦

ثم قال عز وجل: بَلْ مَتَّعْنا هؤُلاءِ، يعني: أجّلناهم وأمهلناهم وَآباءَهُمْ من قبلهم.

حَتَّى طالَ عَلَيْهِمُ الْعُمُرُ، يعني: الأجل. أَفَلا يَرَوْنَ، يعني: أفلا ينظر أهل مكة؟ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُها، أي نأخذ ونفتح الأرض نَنقُصُهَا. مِنْ أَطْرافِها؟ ما حول مكة، يعني:

ننقصها لمحمد ﷺ من نواحيها. ويقال: يعني: نقبض أرواح أشراف أهل مكة ورؤسائها. وقال الحسن: هو ظهور المسلمين على المشركين. وروى عكرمة عن ابن عباس قال: «هو موت فقهائها وذهاب خيارها» وقال الكلبي: يعني: السبي والقتل والخراب: ثم قال تعالى: أَفَهُمُ الْغالِبُونَ؟ يعني: أن الله عزَّ وجلَّ هو الغالب وهم المغلوبون.

ثم قال عز وجل: قُلْ إِنَّما أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ، يعني: بما نزل من القرآن. وَلا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعاءَ، يعني: أن من يتصامم لا يسمع الدعاء إِذا ما يُنْذَرُونَ يخوَّفون. قرأ ابن عامر وَلاَ تُسْمِعُ الصم الدعاء بالتاء بلفظ المخاطبة، ومعناه: أن لا تقدر أن تسمع الصم الدعاء إذا ما ينذرون، يعني: إذا خوّفوا، وقرأ الباقون وَلا يَسْمَعُ بالياء على وجه الحكاية عنهم.

ثم أخبر عن قلة صبرهم عند العذاب فقال: وَلَئِنْ مَسَّتْهُمْ نَفْحَةٌ مِنْ عَذابِ رَبِّكَ يعني:

أصابتهم عقوبة من عذاب ربك، ويقال: معناه ولئن أصابهم العذاب، أي طرف من عذاب ربك ويقال: أدنى شيء من عذاب ربك. لَيَقُولُنَّ يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ، ظلمنا أنفسنا بترك الطاعة لله ربنا.