انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · طه
السورة ٢٠

طه

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٥٥–٦١

مِنْهَا خَلَقْنَـٰكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَىٰ ٥٥ وَلَقَدْ أَرَيْنَـٰهُ ءَايَـٰتِنَا كُلَّهَا فَكَذَّبَ وَأَبَىٰ ٥٦ قَالَ أَجِئْتَنَا لِتُخْرِجَنَا مِنْ أَرْضِنَا بِسِحْرِكَ يَـٰمُوسَىٰ ٥٧ فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِّثْلِهِۦ فَٱجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ مَوْعِدًا لَّا نُخْلِفُهُۥ نَحْنُ وَلَآ أَنتَ مَكَانًا سُوًى ٥٨ قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى ٥٩ فَتَوَلَّىٰ فِرْعَوْنُ فَجَمَعَ كَيْدَهُۥ ثُمَّ أَتَىٰ ٦٠ قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ وَيْلَكُمْ لَا تَفْتَرُوا۟ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ ۖ وَقَدْ خَابَ مَنِ ٱفْتَرَىٰ ٦١

قوله عز وجل: مِنْها خَلَقْناكُمْ، يعني: آدم عليه السلام خلقناه من الأرض، وَفِيها نُعِيدُكُمْ بعد موتكم، وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ يعني: نحييكم ونخرجكم من الأرض تارَةً أُخْرى.

ثم رجع إلى قصة فرعون فقال: وَلَقَدْ أَرَيْناهُ آياتِنا كُلَّها، يعني: العلامات والدلائل، فَكَذَّبَ بالآيات، وَأَبى أن يسلم. قالَ فرعون وقومه: أَجِئْتَنا لِتُخْرِجَنا مِنْ أَرْضِنا بِسِحْرِكَ يا مُوسى فَلَنَأْتِيَنَّكَ بِسِحْرٍ مِثْلِهِ فَاجْعَلْ بَيْنَنا وَبَيْنَكَ مَوْعِداً لا نُخْلِفُهُ نَحْنُ وَلا أَنْتَ مَكاناً سُوىً

، يعني: لا نجاوزه مكاناً سوى ذلك المكان، وهذه قراءة نافع وأبي عمرو والكسائي وابن كثير يقرءون بالكسر، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة سُوىً بضم السين ومعناه:

الإنصاف، وقال بعضهم: سُوى وسِوَى لغتان، وقال مجاهد: مكاناً منصفاً بينهم، وقال السدي: أي: عدلاً بينهم، وقال القتبي: أي وسطاً بين الفريقين.

قوله عز وجل: قالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ الزِّينَةِ، يعني: يوم عيد لهم، وهو يوم النيروز.

وروي عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: «هو يوم عاشوراء» . وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى، يعني: إذا حشر الناس واجتمعوا على وقت الضحى، فَتَوَلَّى فِرْعَوْنُ يعني: رجع إلى أهله، فَجَمَعَ كَيْدَهُ يعني: سحرته، ثُمَّ أَتى يعني: أتى الميعاد. قرأ بعضهم: يَوْمُ الزِّينَةِ بنصب الميم، والمعنى: يقع في يَوْمُ الزِّينَةِ وقراءة العامة يَوْمُ الزِّينَةِ رفع على معنى خبر الابتداء.

ثم قالَ لَهُمْ مُوسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ كَذِباً، يعني: ضيّق الله عليكم الدنيا، لا تختلقوا على الله كذباً قال الزجاج: وَيْلَكُمْ منصوب على أن ألزمهم الله ويلاً، قال: ويجوز أن يكون على النداء كما قال: يا وَيْلَتَنا [الكهف: 49] فَيُسْحِتَكُمْ بِعَذابٍ، يعني: يأخذكم بعذاب ويهلككم. قرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص فَيُسْحِتَكُمْ بضم الياء وكسر الحاء، وقرأ الباقون فَيُسْحِتَكُمْ بالنصب وهما لغتان. يقال: سحته وأسحته إذا استأصله وأهلكه. وَقَدْ خابَ، يعني: خسر مَنِ افْتَرى يعني: اختلق على الله كذبا.