طه
بحر العلومهذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.
النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21
وَمَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُۥ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ أَعْمَىٰ ١٢٤ قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِىٓ أَعْمَىٰ وَقَدْ كُنتُ بَصِيرًا ١٢٥ قَالَ كَذَٰلِكَ أَتَتْكَ ءَايَـٰتُنَا فَنَسِيتَهَا ۖ وَكَذَٰلِكَ ٱلْيَوْمَ تُنسَىٰ ١٢٦ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَلَمْ يُؤْمِنۢ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِۦ ۚ وَلَعَذَابُ ٱلْـَٔاخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقَىٰٓ ١٢٧ أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ ٱلْقُرُونِ يَمْشُونَ فِى مَسَـٰكِنِهِمْ ۗ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَـَٔايَـٰتٍ لِّأُو۟لِى ٱلنُّهَىٰ ١٢٨ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَكَانَ لِزَامًا وَأَجَلٌ مُّسَمًّى ١٢٩
ثم قال عز وجل: وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي، يعني: عن القرآن والرسل ولم يؤمن.
وقال مقاتل: من أعرض عن الإيمان، فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً يعني: معيشة ضيقة. روي عن ابن مسعود، وأبي سعيد الخدري أنهما قالا: مَعِيشَةً ضَنْكاً «يقول عذاب القبر» . وروى أبو سلمة، عن أبي هريرة، عن النبيّ ﷺ في قوله: مَعِيشَةً ضَنْكاً، قال: «عَذَاب القَبْرِ» .
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى، أي: أعمى عن الحجة. وقال ابن عباس: «وذلك حين يخرج من القبر، خرج بصيراً، فإذا سيق إلى المحشر عمي» . قال عكرمة رحمه الله في قوله:
وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ أَعْمى، قال: عمي عليه عن كل شيء إلا جهنم وقال الضحاك في قوله: مَعِيشَةً ضَنْكاً. قال: كسب الخبيث وقال السدي: مَعِيشَةً ضَنْكاً، قال: معيشة القبر حين يأتيه الملكان، وقال قتادة: الضنك الضيق، يقول: ضنكاً في النار.
قوله عز وجل: قالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى، قال مجاهد: لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى لا حجة لي؟ وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً بالحجة في الدنيا، ويقال: لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى أي: أعمى العينين وَقَدْ كُنْتُ بَصِيراً
في الدنيا؟ قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا يعني: الرسول والقرآن فَنَسِيتَها وتركت العمل بها ولم تؤمن بها. وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى، أي: تترك في النار.
ويقال: كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها، أي: تعلمت القرآن فنسيته وتركته. وقال السدي:
وَكَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى أي: تترك في النار وتترك عن الخير.
ثم قال عز وجل: وَكَذلِكَ نَجْزِي مَنْ أَسْرَفَ يعني: هكذا نعاقب من أشرك بالله، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِآياتِ رَبِّهِ، يعني: بمحمد ﷺ والقرآن. وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَشَدُّ وَأَبْقى، يعني: وأدوم.
قوله عز وجل: أَفَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ، يعني: أفلم يتبين لقومك؟ كَمْ أَهْلَكْنا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ، يعني: يمرون على منازلهم. إِنَّ فِي ذلِكَ، يعني: في هلاكهم لَآياتٍ يعني: لعبرات لِأُولِي النُّهى، يعني: لذوي العقول من الناس. وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ لَكانَ لِزاماً وَأَجَلٌ مُسَمًّى وهذا مقدم ومؤخر، يقول: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ بتأخير العذاب عن هذه الأمة أَجَلٌ مُسَمًّى، أي: إلى يوم القيامة، أي: لَكانَ لِزاماً، أي: لأخذتهم بالعذاب كما أخذت من كان قبلهم من الأمم عند التكذيب، ولكن نؤخّرهم إلى يوم القيامة وَهو أَجَلٌ مُسَمًّى. وقال القتبي: معناه، ولولا أن الله عز وجل جعل الجزاء يوم القيامة وسبقت بذلك كلماته، لكان العذاب ملازماً لا يفارقهم. وقال: في الآية تقديم، أي: وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن ربك وأجل مسمى، لكان العذاب لازما.