انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · الإسراء
السورة ١٧

الإسراء

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ١٣–١٥

وَكُلَّ إِنسَـٰنٍ أَلْزَمْنَـٰهُ طَـٰٓئِرَهُۥ فِى عُنُقِهِۦ ۖ وَنُخْرِجُ لَهُۥ يَوْمَ ٱلْقِيَـٰمَةِ كِتَـٰبًا يَلْقَىٰهُ مَنشُورًا ١٣ ٱقْرَأْ كِتَـٰبَكَ كَفَىٰ بِنَفْسِكَ ٱلْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا ١٤ مَّنِ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِى لِنَفْسِهِۦ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۚ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَىٰ ۗ وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا ١٥

قوله عز وجل: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ قال ابن عباس: «أي: خيره وشره مكتوب عليه لا يفارقه» . وقال قتادة: «سعادته وشقاوته» . قال الفقيه: حدثنا محمد بن الفضل.

قال: حدثنا محمد بن جعفر. قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف. قال: حدثنا يزيد بن ربيع عن يونس عن الحسن. قال في قوله: وَكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناهُ طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ قال: طائِرَهُ عمله، وإليه هداه أُمِّيَّاً كان أو غير أمي. وروى الحكم عن مجاهد قال: ما من مولود إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد. وقال الضحاك: طائِرَهُ فِي عُنُقِهِ الشقاوة والسعادة والأجل والرزق. وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ كِتاباً يَلْقاهُ مَنْشُوراً أي: مفتوحاً. قرأ ابن عامر: يَلْقاهُ بضم الياء، وتشديد القاف، أي: يعطاه. والباقون يَلْقاهُ أي: يراه.

وقوله: اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي: شاهداً، ويقال: محاسباً لما ترى فيه كل حسنة وسيئة محصاة عليك. قال ابن عباس: «فإن كان مؤمناً أعطي كتابه بيمينه، وهي صحيفة يقرأ سيئاته في باطنها وحسناته في ظاهرها، فيجد فيها: عملت كذا وكذا في يوم كذا وكذا وصنعت كذا وكذا، وقلت كذا وكذا، في سنة كذا وكذا، في شهر كذا وكذا، وفي يوم كذا وفي ساعة كذا وكذا، فإذا انتهى إلى أسفلها، قيل له: قد غفرها الله لك، اقرأ ما في ظهرها فيقرأ حسناته، فيسره ما يرى فيها، ويشرق لونه، عند ذلك يقول» : هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ [الحاقة:

19] . قال: «ويعطى الكافر كتابه بشماله، ويقرأ حسناته في باطنها، وسيئاته في ظاهرها. فإذا انتهى إلى آخره، قيل له: هذه حسناتك قد ردت عليك، اقرأ ما في ظهرها، فيرى فيها سيئاته قد حفظت عليه كل صغيرة وكبيرة، فيسوءه ذلك، ويسود وجهه، وتزرق عيناه، ويقول عند ذلك:

يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ [الحاقة: 25] فذلك قوله: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي:

حفيظاً» . وقال مقاتل: وذلك حين جحد، فختم على لسانه، وتكلمت جوارحه، فشهدت جوارحه على نفسه، وذلك قوله: كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً أي: شهيداً، فلا شاهد عليك أفضل من نفسك.

ثم قال: مَنِ اهْتَدى فَإِنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ يعني: من اجتهد حتى اهتدى فثوابه لنفسه وَمَنْ ضَلَّ أي: ومن تغافل حتى ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها أي: إثمه عَلَيْهَا وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى أي: لا تؤخذ نفس بذنب نفس أُخرى.

وقال: وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا حجة عليهم مع علمه أنهم لا يطيعون، وينذرهم على ما هم عليه من المعصية، فإن أجابوا وإلاّ عذبوا.