انتقل إلى المحتوى
Tafsīr as-Samarqandī · النحل
السورة ١٦

النحل

بحر العلوم

هذا هو النص العربي لتفسير من التفاسير الكلاسيكية كما هو في Quranic Universal Library (واختصارها QUL، من Tarteel)، مأخوذًا من النسخة المفتوحة لبيانات QUL التي يحتفظ بها spa5k/tafsir_api. لا تذكر QUL أي طبعة مطبوعة تتبعها ولا ترخيصًا للنصوص، ولذلك لم يُتحقق من حق عرضها. لم يقارنه أحد بكتاب مطبوع ولا بمخطوطة، ولم يراجعه أحد من العلماء. يقف كل مقطع بجانب الآيات التي يعلّق عليها، وهي نص القرآن من Tanzil كما هو عنده. وحيثما يحمل النص ملاحظة لمحرّر بين قوسين مزدوجين فإنها تُعرض كما هي. لا توجد ترجمة بعد.

النص منQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITأُخذ في 2026-10-21

الآيات ٧٢–٧٤

وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَٰجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ ٱلطَّيِّبَـٰتِ ۚ أَفَبِٱلْبَـٰطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ ٱللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ٧٢ وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِّنَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ شَيْـًٔا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ٧٣ فَلَا تَضْرِبُوا۟ لِلَّهِ ٱلْأَمْثَالَ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ٧٤

قوله عز وجل: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْواجاً أي: خلق لكم من جنسكم إناثاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْواجِكُمْ بَنِينَ أي: خلق لكم من نسائكم بَنِينَ وَحَفَدَةً أي: ولد الولد.

ويقال: هم الأَعوان والخدم والأصهار. وروي عن زر بن حبيش، عن ابن مسعود أنه قال:

«الحفدة: الأختان» . وقال مجاهد: «الخدم وأنصاره وأعوانه» . وعن ابن مسعود أنه قال: «هم أصهاره» . وقال الربيع بن أنس: البنون ابن الرجل من امرأته. والحفدة ابن المرأة من غيره.

وقال زر بن حبيش: الحفدة: حشم الرجل. وروى عكرمة عن ابن عباس أنه قال: «الولد الصالح» . وقال أَهل اللغة: أصله في اللغة السرعة في المشي، ويقال في دعاء التوتر: ونحفد أي: ونجتهد في الخدمة والطاعة.

قوله تعالى: وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّباتِ قال الكلبي: يعني، الحلال إن أخذتم به. وقال مقاتل: الطَّيِّباتِ الخبز والعسل وغيرهما من الأشياء الطيبة، بخلاف رزق البهائم والطيور.

ثم قال: أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ قال الكلبي: يعني: الآلهة، وقال مقاتل: أَفَبِالْباطِلِ يقول: بالشيطان يصدقون بأن مع الله إلهاً آخر. ويقال أَفَبِالْباطِلِ يُؤْمِنُونَ يعني: أفيعبدون الأصنام التي لا تقدر على قوتهم، ولا على منفعتهم وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ أي: يجحدون بوحدانية الله تعالى ويقال: وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ فلا يؤمنون برب هذه النعمة.

قوله: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أي: الأصنام مَا لاَ يَمْلِكُ لَهُمْ أي: لا يقدر لهم رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ أي: من إنزال المطر وَالْأَرْضِ والنبات شَيْئاً يعني: لا يملكون شيئاً من ذلك. وقال القتبي: إنما نصب شَيْئاً بإيقاع الرزق عليه. ومعناه: يعبدون ما لا يملك أن يرزقهم شيئاً. كما تقول: ويخدم من لا يستطيع إِعطاءَه درهماً. وَلا يَسْتَطِيعُونَ ذلك فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ أي: لا تصفوا لله شريكاً فإنه لا إله إلا غيره إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ أنه لا شريك له، ويقال: إن الله يعلم ضرب الأمثال وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ضرب الأمثال.